المغرب: موطن لأكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم بحلول عام 2020

تيريز الجميل, 20 سبتمبر/أيلول 2018

 

تعتمد المغرب بشكل كبير على استيراد منتجات الطاقة، بحيث بلغت 19.3 مليون طن نفط مكافىء في عام 2015، وذلك لتلبية احتياجاتها من الطاقة. في عام 2015، جاءت غالبية إجمالي إمدادات الطاقة الأولية من واردات منتجات الطاقة المختلفة. وتصل نسبة اعتماد البلاد على الطاقة المتجددة إلى 8.9 في المائة من إجمالي الطلب على الطاقة. وتشمل مصادر الطاقة المتجددة في المغرب الوقود الحيوي والنفايات (78%)، والطاقة الحرارية الجوفية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح (12%) والطاقة الكهرومائية (9%) (الوكالة الدولية للطاقة). وُيذكر هنا أن المغرب تقوم بتوليد الكهرباء من الطاقة المائية منذ عام 1929 ومن طاقة الرياح منذ عام 2000.

 

في عام 2009، وضعت المغرب الاستراتيجية الوطنية للطاقة والتي تركز على زيادة نسبة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 42 في المائة بحلول عام 2020. إضافة إلى ذلك، وخلال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP22) الذي عقِد في المغرب في عام 2016، تعهد الملك محمد السادس بزيادة النسبة إلى 52 في المائة بحلول عام 2030، والتي تعزى نسب متساوية منها إلى الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية.

 

وفي هذا الخصوص، قامت المغرب بالإلغاء الكلي لدعم الطاقة في عام 2015 وأطلقت مشروع "نور" الذي يهدف إلى توليد 2000 ميغاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية باستخدام الطاقة الشمسية المركزة والتقنيات الكهروضوئية (وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة). ويأتي المشروع كجزء من المشاريع المتكاملة للطاقة الشمسية في المغرب والتي تم اتباعها في عام 2009 وسيتم تنفيذها على مدى فترة خمس سنوات. ومن المتوقّع أن تعمل هذه المشاريع بكامل طاقتها وتصل إلى قدرتها الكاملة بحلول عام 2020، مما سيجعل المغرب وطنًا لأكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم. سيساعد توليد الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية على توفير 1 مليون طن نفط مكافىء من المنتجات النفطية و 3.7 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، سنويًا (مجلس مستقبل العالم، 2015).

 

يهدف البرنامج المتكامل لتوليد طاقة الرياح في المغرب الذي أُطلِق في العام 2010 إلى زيادة إنتاج الكهرباء من الرياح إلى 2000 ميجاواط بحلول العام 2020، ما يقدّم 6,600 جيجاواط ساعة من إنتاج الكهرباء السنوي. وتساعد زيادة إنتاج طاقة الرياح البلاد على تخفيض وارداتها السنوية من الطاقة بـقيمة 1.5 مليون طن نفط مكافىء وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بقيمة 5.6 مليون طن من مكافىء ثاني أكسيد الكربون (وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة).

 

ويشكّل توسيع قطاع الطاقة الكهرمائية والمتطوّر أصلًا جزءًا من هذه الإستراتيجية أيضًا. وهو يهدف إلى بناء منشأتَين كبيرتَين للطاقة الكهرمائية ومعامل صغيرة الحجم لتحقيق قدرة الـ 2000 ميجاواط بحلول العام 2020.

 

وينتقل المغرب، بانتهاء العام 2020، من بلد يعتمد على استيراد الطاقة إلى بلد ذات طاقة مستدامة وآمنة، مع مزيج متنوع لمصادر الطاقة وإمكانية محتملة لتصدير الكهرباء إلى الجزائر وأوروبا.

 

هذه المدونة كتبت أصلًا باللغة الإنكليزية

 
 

المصادر:

  • ليدريتر وف. بوسلي، مجلس مستقبل العالم، طاقة متجددة 100%: تعزيز التنمية في المغرب، [على الانترنت]. 2015. متوفر على الرابط http://www.energynet.co.uk/webfm_send/1606
  • وزارة الطاقة والمعادن والمياه والبيئة، المملكة المغربية، مشاريع كبيرة، ، [على الانترنت]. متوفر على الرابط http://www.mem.gov.ma/SitePages/Test_EN.aspx#
  • الموقع الالكتروني للوكالة الدولية للطاقة: www.iea.org

 


تيريز الجميل مستشارة في البيئة والطاقة والإحصاء. عملت على مشاريع إنمائية في منطقة غرب آسيا تهدف إلى تعزيز القدرات الإحصائية للمسؤولين الحكوميين في جمع البيانات والتحقق منها وتحليلها والإبلاغ عنها، ووضع السياسات القائمة على الأدلة.

 


إنّ كافة الآراء الواردة في المدونة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي البوابة العربية للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

 
 

  • نرجو منك الدخول أولا لنشر تعليقاتك
التصنيف: 
0
لا يوجد أي تعليق حاليا

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات

  • لا يوجد أي تعليق.