الصومال

الصومال

بعدد سكان قُدِّر بـ 10.8 مليون نسمة في عام 2015، تختبرُ الصومال توسعًا سريعًا مع معدلٍ سنوي للنموّ السكاني يبلغ 2.6%.[1] الشعب الصومالي هو الأكثر شبابًا بين الدول العربية، حيث تبلغ نسبة السكان ممّن هم دون الثلاثين من العمر الـ93.5%، وحيث معدّل الخصوبة عالٍ جدًا عند 6.3 ولادة حيّة لكل امرأة في عام 2015.[1] أما غالبية الشعب الصومالي فهو من الحضر، حيث سكن 39% من السكان في المدن في عام 2014.[2]


 تواجهُ الصومال مخاطرَ الجفاف وانعدام الأمن الغذائي وسوء الرعاية الصحية وعدم الحصول على الخدمات الأساسية وسبل العيش. ولكن في المقام الأول، تعاني الصومال منذ عقود طويلة من أكثر النزاعات المعقّدة والمديدة في العالم. هذا وتعدّ معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة ووفيات الأمومة من المعدلات الأعلى في العالم؛ إذ يموتُ طفلٌ من بين سبعة أطفال صوماليين قبل بلوغه الخامسة من العمر. كذلك، سجّل معدل وفيات الأمومة 732 وفاة لكل 100,000 ولادة حية في عام 2015، وذلك انخفاضًا من 1,080 لكل 100,000 ولادة حية في عام 2000.[3]


يمكن القول بان الأزمة الإنسانية في الصومال هي إحدى أكثر حالات الطوارئ الطويلة الأمد في العالم. وبسبب النزاع المتزايد عبر البلاد وأوجه الضعف البيئية الواسعة الانتشار، يحتاج 4.9 مليون صومالي للمساعدة الإنسانية في أيلول/سبتمبر 2015، كما وصل عدد النازحين داخليًا بأكثر من 1.1 مليون صومالي (كانون الثاني/يناير – كانون الأول/ديسمبر 2016).[4]


إن مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد في الصومال هو الأعلى بين الدول العربية. ووفقًا للبيانات المتاحة الأكثر حداثةً والتي تعود إلى العام 2012، فإن 82% من الصوماليين يعيشون في حالة الفقر المتعدد الأبعاد.[5] هذا بالإضافة إلى 4.9 مليون صومالي بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، عقب عقود من الأزمات المناخية والنزاعات الداخلية.[10]

 

ومع اعتماد غالبية الصوماليين على الزراعة لتأمين سبل عيشهم، ما زالت الصدمات الموسمية القابلة للتنبؤ، مثال الفيضانات والجفاف، تشكل تحديًا خطيرًا لاقتصاد ضعيف أصلًا. يعاني 308,000 طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحادّ، سيواجه 56,000 منهم الموت إن لم تتم معالجتهم. كذلك، يفتقر حوالي 3.2 مليون شخص إلى الوصول إلى الخدمات الصحية، في حين يحتاج 2.8 مليون شخص إلى مصادر مياه الشرب المحسّنة وخدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية.[10]


في عام 2012، قُدِّر معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين بـ 31% في الصومال – 26% للإناث مقابل 36% للذكور، وفقًا لمسحٍ مشترك بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي. وعلى الرغم من الزيادة الملحوظة في عدد المدارس الابتدائية والثانوية، فإن الحصول على فرص التعليم النظامي لا يزال متعذرًا، حيث لم يلتحق حوالي 50% من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 6-29 سنة بالمدارس في عام 2012، وتتجاوز نسبة الإناث الذكور.[5]


الصومال هي دولة ذات دخل منخفض[6]، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي فيها (بالأسعار الجارية) 5.9 مليار دولار أميركي في عام 2015، ويعدّ الدخل القومي الإجمالي للفرد الواحد منخفضًا، بحيث بلغ 551.9دولار أميركي في عام 2015.[7] ويعتقد أن النشاط الاقتصادي قد اختبر نموّا بنسبة 3.7% في عام 2014، مدفوعًا بالنمو في قطاعات الزراعة والبناء والاتصالات السلكية واللاسلكية، لينخفض إلى 2.7% في عام 2015.[8] هذا وبقي التضخم تحت السيطرة عند حوالي 4% في عام 2015.[8] كذلك، وصل الدّين الخارجي إلى نسب عالية مسجّلا 92% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014.[9]


أما بالنسبة الى التجارة الدولية، فبلغت نسبتها 75% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014، مع تسجيل الصادرات 14% من الناتج المحلي الإجمالي والواردات 61% من الناتج المحلي الإجمالي. ونتيجة لذلك، سجّل الميزان الخارجي في الصومال عجزًا وقدره 2.6 مليار دولار أميركي في عام 2014.[7] تشكّل الثروة الحيوانية أهم صادرات الصومال، فيما يشكّل الغذاء غالبية وارداتها.


حافظَ معدّل المشاركة في القوى العاملة في الصومال على ثباته خلال السنوات الماضية، حيث بلغ متوسطه 54.3%. كما كانت مشاركة الإناث في القوى العاملة أقلّ من الذكور، إذ بلغ معدّل مشاركة المرأة 33.2% في عام 2015، مقارنة بـ 75.9% للرجال.[11] كذلك، بقي معدل البطالة ثابتًا عند 7.5%، وكان الفارق بين الجنسين فيما يتعلق بالبطالة منخفضًا. فسجّل معدّل بطالة النساء 8.6% في عام 2015، مقارنة بـ 7.1% للرجال.[11] بالإضافة إلى ذلك، سجّل معدل بطالة الشباب (ما بين 15 و 24 سنة) أرقامًا متقاربة لكلا الجنسين، فكانت بطالة الشباب 11.1% مقارنة بـ 13.1% للشابات.[11]


تعاني الصومال من انعدام أمن الطاقة نظرًا لمواردها المحدودة؛ ليس لديها سوى 200 مليار قدم مكعب من احتياطي الغاز الطبيعي المؤكّد. في عام 2006، استهلكت البلاد 1.5 مليون برميل من النفط الخام، لتنخفض القيمة إلى 365 ألف برميل في عام 2008.[12]

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 

  1. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  2. توقعات التوسع الحضري في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  3. منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)
  4. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية
  5. تقرير التنمية البشرية 2012 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
  6.  البنك الدولي
  7. مؤشرات التنمية العالمية، البنك الدولي
  8. صندوق النقد الدولي، تموز/يوليو 2015
  9. صندوق النقد الدولي
  10. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تشرين الثاني/نوفمبر 2015. "خطة الاستجابة الانسانية للصومال يناير-ديسمبر 2016"
  11. المؤشرات الرئيسية لسوق العمل – منظمة العمل الدولية
  12. الاحصاءات الدولية للطاقة، إدارة معلومات الطاقة الأميريكية​


اللمحة الإحصائية 2016، الصومال
عرض الكل

أبرز البيانات

  • لا يوجد أية بيانات متعلقة بهذا البلد.
عرض الكل

الإصدارات

  • لا يوجد أية إصدارات متعلقة بهذا البلد.
عرض الكل

موارد إضافية