العراق

العراق

يقع العراق في آسيا الغربية ويقدّر عدد سكانه بـ36 مليون نسمة مع معدل نمو السكاني وصل إلى 3% في عام 2015. يعيش 69% من إجمالي السكان في المدن ويشكل الشباب من الفئة العمرية دون الـ30 من العمر أكثر من 88% من إجمالي السكان. وخلال السنوات الخمس عشرة الماضية، تراجع معدل الخصوبة من 5 ولادات إلى 4 ولادات. بينما بقي متوسط العمر المتوقع ثابتًا عند 69 عامًا.[1] ورافق ذلك ارتفاع في معدل وفيات البالغين من 165 إلى 197 في الألف.[2]


وفقًا لأحدث البيانات المتاحة في عام 2011، يعاني العراق من الفقر، حيث يعتبر أكثر من 4 ملايين عراقي في حالة من الفقر متعدد الأبعاد ما يشكّل 13.3% من إجمالي السكان في حين نحو 2.3 مليون شخص (7.4%) معرضون للفقر متعدد الجوانب. وكان مؤشر الفقر متعدد الأبعاد وهو حصة السكان الذين يعيشون في حالة من الفقر متعدد الأبعاد المعدلة بدرجة الحرمان، 0.045.[5] وتشير آخر التحديثات من العراق إلى أن نحو 10 ملايين شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية نتيجة لتوسّع داعش في البلاد خلال عام 2014.[6]


يواجه التعليم في العراق تحديات هائلة خاصة وأن تصاعد العنف قد أدى إلى خسائر فادحة إذ أصبح 2 مليون طفل في سن الدخول إلى المدرسة خارج مقاعد الدراسة.[6] وفي عام 2015-2016، كان 23% من المباني المدرسية غير متاحة للتدريس أو أنشطة تعليمية أخرى بسبب تضررها أو تدميرها أو تحولّها إلى مساكن جماعية للنازحين داخليًا.[8] وتجدر الإشارة إلى أن العراق شهد بعض التوجهات الإيجابية في معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين والذي ارتفع من 74.1% في عام 2000 إلى 79.7% في عام 2015.[7]


وصل الناتج المحلي الإجمالي في العراق (بحسب مماثلات القوة الشرائية بالأسعار الثابتة لعام 2011) إلى 510.6 مليار دولار في عام 2015 فيما كان الدخل القومي الإجمالي للفرد الواحد 14,850 دولار دولي.[2] هذا ويشتهر إقتصاد العراق بأنشطة التعدين والمحاجر الاقتصادية (التي تشكل 45.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013)[3] وإيرادات عالية من النفط شكّلت 92% من إجمالي الإيرادات الحكومية في عام 2012[10]، فيما كان نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي 15,030 دولار دولي في عام 2014 [2]. ونتيجة لتوسع داعش في العراق، وتراجع أسعار النفط الدولية، تراجع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي(عند الأسعار الثابتة لعام 2005) من 13.9% في عام 2012 إلى ناقص 0.4% في عام 2014 وإلى 2.4%نمو في عام 2015. وشهد معدل التضخم تراجعًا كبيرًا من 53.2% في عام 2006 إلى 1.4% في عام 2015.[3] وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة، أدت الضغوطات الاقتصادية والسياسة إلى ارتفاع العجز المالي من 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013 إلى 23.1% في عام 2016.[3] وبالإضافة إلى ذلك شهد الدين العام ارتفاعًا حادًا من 38.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014 إلى 66.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015.[3][11]


يهيمن النفط إلى حد بعيد على اقتصاد العراق حيث شكّلت صادرات النفط نحو 99% من إجمالي صادراته في عام 2013[2] حين وصلت إلى 104 ترليون دينار عراقي. إلا أن انعدام الأمن أدى إلى عرقلة كبيرة للتجارة والاستثمار في العراق وتوقّف صادرات نفط الشمال في عام 2014.[3] وعلى الرغم من أن البلاد تعتمد بشكل كبير على التجارة، إلا أن نسبة التجارة من الناتج المحلي الإجمالي تراجعت إلى حد كبير خلال السنوات الخمس عشرة الماضية من 125% إلى 69%. وعلى نحو مماثل، تراجع معدل صادرات السلع والخدمات من الناتج المحلي الإجمالي من 76% إلى 40% وانخفضت نسبة واردات السلع والخدمات من 50% إلى 29% خلال الفترة نفسه.[2] وفي عام 2013، سجل الميزان التجاري فائضًا ب65.5 ترليون دينار عراقي إلا أنه سجل عجزًا بقيمة 4 ترليون دينار عراقي مع الدول العربية في العام نفسه.[4]

ما زالت البطالة تعتبر مشكلة في العراق بسبب النزاعات المتواصلة وانعدام الاستقرار ووصلت مشاركة الرجال في القوى العاملة إلى 69.8% مقارنة مع 15% فقط للنساء.[2] وبعد حرب 2003، وصل معدل البطالة إلى 30% ولكنه انخفض إلى 15.1% في عام 2013. إلا أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية منذ منتصف عام 2014، أدى إلى ارتفاع معدل البطالة بنقطتين مئوية تقريبًا وصل إلى 16.9% في عام 2015.[12] وتشير معدلات البطالة حسب التحصيل العلمي، إلى أنماط مشابهة نسبيًا للمعدلات المسجلة في مجموعات تعليمية أخرى في حين كان معدل البطالة لدى غير الملمين بالقراءة والكتابة يصل إلى 16.4% في عام 2008 مقارنة مع 16.1% لحملة الإجازة الجامعية.[4] وفي عام 2014، وصل معدل البطالة الإجمالي لدى الشباب (بين 15 و24 عامًا) إلى 35.1% متراجعا عن معدل 52.3% المسجل في عام 2003.[2]


يعتبر العراق ثاني أكبر منتج للنفط الخام بين دول الأوبك. وبسبب ضغوط على صعيد البنية التحتية والنزاعات السياسية، تراجع إنتاج النفط الخام من 938 مليون برميل في عام 2000 إلى نحو 476 مليون برميل في عام 2003. وارتفع هذا المعدل مجددًا في عام 2004 حيث وصل إلى 734 مليون برميل وواصل الارتفاع بأكثر من 450 مليون برميل خلال السنوات العشر الأخيرة ليصل إلى 1.2 مليار برميل في عام 2014.[13] وكانت الصين المستورد الأكبر للنفط الخام في العراق في عام 2014. وبالإضافة إلى ذلك ارتفع صافي صادرات النفط إلى 886 مليون برميل في عام 2012 مقارنة مع 333 مليون برميل في عام 2003.[14]


وعلى صعيد آخر، تراجع انتاج الغاز الطبيعي خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة من 111.2 مليار قدم مكعّب إلى أدنى مستوياته عند 22.81 مليار قدم مكعب في عام 2012 ولكنه عاد وارتفع بشكل ليصل إلى 41.67 مليار قدم مكعب في عام 2013.[13]

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 

  1. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السّكان، الأمم المتحدة
  2. مؤشرات التنمية الدولية، البنك الدولي
  3. صندوق النقد الدولي
  4. الجهاز المركزي للإحصاء في العراق
  5. تقرير التنمية البشرية لعام 2015 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
  6. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية(أوتشا)، تشرين الثاني/نوفمبر 2015: "لمحة عن الاحتياجات الإنسانية"
  7. معهد اليونيسكو للإحصاء
  8. اليونسيف، كانون الثاني/بناير 2014: التقرير الشهري عن "الوضع الإنساني في العراق"
  9. ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أرقام مأخوذة من الجهاز المركزي للإحصاء في العراق، في 15 شباط/فبراير 2016.
  10. ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أرقام مأخوذة من البنك المركزي العراقي، في 15 شباط/فبراير 2016
  11. تقرير صندوق النقد الدوي رقم 235/15، آب/أغسطس 2015
  12. المؤشرات الرئيسية لسوق العمل، منظمة العمل الدولية
  13. احصاءات الطاّقة الدولية، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية
  14. ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أرقام مأخوذة من احصاءات الطاقة الدولية، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، في 10 شباط/فبراير 2016​


اللمحة الإحصائية 2016، العراق
عرض الكل

أبرز البيانات

عرض الكل

الإصدارات

  • لا يوجد أية إصدارات متعلقة بهذا البلد.