الكويت

الكويت

يبلغ عدد السكان الإجمالي في الكويت 3.8 مليون نسمة (2015) مع كثافة سكانية تصل إلى 218 نسمة في الكيلومتر المربع الواحد.[1] حوالي 68% من إجمالي سكان الكويت كانوا من الوافدين في عام 2013.[3] هذا ويعيش نحو 98% من سكّان الكويت في المدن، ونحو 83% منهم في العاصمة، أي في مدينة الكويت.[2] كان لمعدلات الهجرة العالية والاعتماد الكبير على العمالة الأجنبية أثرٌ كبير في اختلال توازن الهرم السكاني في الكويت لمصلحة الفئات العمرية العاملة. نتيجةً لذلك، شكّلت الفئة العمريّة ما بين 15 و64 عاما، نحو 75.7% من سكان الكويت في عام 2015، وهي نسبة مرتفعة مشابهة لتلك المسجّلة في عام 2000.[1] كما بلغ متوسط العمر المتوقع عند الولادة في الكويت 74.5 سنة في عام 2015، وهو معدّل مرتفع، في حين كان معدّل وفيات الأمومة والأطفال الرضّع منخفضًا حيث وصل إلى 4 حالات لكل 100,000مولود حي و7.3 لكل 1,000 مولود حي على التوالي. كذلك، بلغ معدل الخصوبة الإجمالي 2.07 ولادة لكل امرأة في عام 2015.[1]

 

تستثمر الحكومة الكويتية بشكل كبير في قطاع التعليم. في عام 2015، وصل معدل الإلمام بالكتابة والقراءة لدى البالغين إلى 96.2%.[6] أما معدل الالتحاق الإجمالي بالتعليم الابتدائي، فقد بلغ 104.2% في عام 2013 وتحقق التكافؤ بين الجنسين في المرحلة الابتدائية. كذلك، ارتفع معدل الالتحاق الإجمالي في التعليم الجامعي من 23.9% في عام 2000 إلى 27% في عام 2013، وهو معدلٌ يقارب معدل الالتحاق في المنطقة العربية والبالغ 28.1%. وكما هي الحال في دول مجلس التعاون الخليجي، نجحت الكويت في القضاء على التفاوت بين الجنسين في مرحلة التعليم الجامعي، حيث بلغ مؤشر التكافؤ بين الجنسين 1.6 في عام2013 .[5]

 

أما الناتج المحلي الإجمالي للكويت، فقد ارتفع بشكلٍ ملحوظ (بحسب مماثلات القوة الشرائية، والأسعار الثابتة لعام 2011) من 143 مليار دولار دولي إلى 261 مليار دولار دولي بين عامي 2000 و2015، كما بلغ الدخل القومي الإجمالي للفرد الواحد 79,970 دولار دولي في عام 2015.[5] بالنسبة الى معدل التضخم، فقد قارب الـ 3% في السنوات الأربعة الماضية، وشكّلت مساهمة القطاع النفطي نسبة 43% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015.[7] هذا ويتأثر نمو الاقتصاد الكويتي والمالية العامة فيه بتقلب أسعار النفط، فمع تراجع أسعار النفط العالمية من 111.6 دولار أمريكي للبرميل الواحد في عام 2012 إلى 52 دولار أمريكي لكل برميل في عام 2015،[8] انخفض معدّل نمو الناتج المحلي (الأسعار الثابتة لعام 2005) من 7.7% في عام 2012 إلى 0.9% في عام 2015.[9] وفي عام 2015، شكّلت عائدات النفط 77.2% من إجمالي عائدات الحكومة، بتراجع عن عام 2012 حين بلغت 88.6%.[7] في الوقت عينه، بقي الدين العام، كنسبة مئوية من الناتج المحلّي الإجمالي، منخفضًا عند حدود 10.6% من الناتج المحلي في عام 2015.[7] وكان لتراجع أسعار النفط في عام 2015 أثر واضح على المالية العامّة للدولة، فقد تراجع صافي إجمالي التسليف والإقراض، كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، إلى 1.24% بعدما كان بحدود 26.3% في عام 2014.[9]

 

حلّت الكويت، على الرغم من صغر مساحتها، في المرتبة الثلاثين على لائحة الدول المصدّرة للبضائع وفي المرتبة السابعة والأربعين للدول المستوردة للبضائع في عام 2009.[4] لطالما كان لقطاع التجارة مساهمة كبيرة في الاقتصاد الكويتي، حيث ارتفع معدل التجارة الدولية إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل معتدل خلال الخمس عشرة سنةً الأخيرة من 86.6% في عام 2000 إلى99% في عام 2014.[5] وكما هو الوضع في الدول المصدّرة للنفط، يهيمن النفط على التجارة الخارجية في الكويت، ما يجعلها عرضةً للتغيرات في الاقتصاد الدولي. وفي حين تواصلُ الدولة الكويتية بذل الجهود لتنويع اقتصادها، لا زال النفط وأنواع الوقود المعدني يشكّل 94 % من إجمالي الصادرات كما في عام 2014.[3]

 

تستورد الكويت الآلات ومعدات النقل بشكل أساسي. أما أهمّ مصادر واردات الكويت، فهي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ودول مجلس التعاون الخليجي (تعد المملكة العربية السعودية وهي عضو في المجلس، مصدرًا أساسيًا للواردات) بالإضافة إلى الصين، واليابان، والهند وجمهورية كوريا. هذا وتؤمّن تلك البلدان حوالى 68% من إجمالي واردات الكويت.[4]

 

انضمّت الكويت إلى عدد من اتفاقيات التجارة الإقليمية إلى جانب شركائها من دول مجلس التعاون الخليجي، ومع الدول العربية بشكل عام، ضمن إطار منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى. أبرم مجلس التعاون الخليجي عام 2008 اتفاقًا للتجارة الحرة مع سنغافورة، دخل حيز التنفيذ في عام 2013. كما تمّ توقيع اتفاقية للتجارة الحرة عام 2009 بين مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية (إيسلندا وليختنشتاين والنروج وسويسرا) والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 2014.[4]

 

تعكس ديناميكية العمل والتوظيف في الكويت هيكلية الاقتصاد المعتمد على النفط والذي يضّم أعدادًا كبيرة من الوافدين. فمن أصل 2.27 مليون عامل، وصل عدد العاملين الأجانب إلى 1.88 مليون شخص في عام 2012، ما يشكل نسبة 83% من إجمالي العاملين. ويشكل الوافدون الأجانب شريحة كبيرة من القوى العاملة في القطاع الخاص تحديدا، حيث بلغ عدد العاملين الأجانب في القطاع الخاص 1.4 مليون عامل في عام 2014، مقارنةً بـ 61.7 ألف كويتي فقط. ويعود ذلك إلى أنّ الكويتيين ما زالوا يفضّلون العمل في القطاع العام، حيث بلغ عدد المواطنين العاملين في القطاع الحكومي 245.7 ألف في عام 2013 مقارنةً بـ 91.5 ألف أجنبي. غير أنّ الحكومة تحاول تغيير المعادلة عبر تشجيع المواطنين الكويتيين على العمل في القطاع الخاص، وذلك من خلال اعتماد سياسة "تكويت" سوق العمل بدلًا من الاعتماد على العمالة الأجنبية.[3]

 

أما معدل البطالة الإجمالي في الكويت، فوصل إلى أدنى مستوياته عام 2000 بنسبة 0.8% وارتفع ليصل إلى 3.5% في عام 2015.[10] سجّلت البطالة في صفوف الشباب على مرّ السنوات الخمسة عشرة المنصرمة ارتفاعًا ملحوظًا من 4.6% في عام 2000 إلى 17.3% في عام 2015.[5] وتشكّل عمالة المرأة تحديًا آخر يواجه الكويت، فعلى الرغم من وصولهنّ إلى مستويات تعليم عالية، تم توظيف فقط 28.7% من النساء في عام 2012 مقارنةً بـ 71.3% من الرجال.[11]

 

تعتبر الكويت إحدى الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وواحدة من أكبر منتجي البترول وغيره من السوائل النفطية في العالم. ويساهم موقعها الاستراتيجي بين المملكة العربية السعودية والعراق وإيران، بالإضافة إلى احتياطي النفط الهائل الذي تملكه، في كونها من أغنى البلدان في العالم بحسب نصيب الفرد.

 

في عام 2014، وصل إنتاج النفط الخام في الكويت إلى ما يقارب مليار برميل من النفط الخام، ما يشكل ارتفاعًا ملحوظًا عن 726.3 مليون برميل في عام 2000. وعلى نحو مماثل ارتفع انتاج الغاز الطبيعي خلال السنوات المنصرمة من 380.6 مليار قدم مكعب في عام 2000 إلى 530.6 مليار قدم مكعب في عام 2014. وسجلت صادرات الكويت من النفط الخام 728.1 مليون برميل في عام 2014، فأصبحت الكويت بذلك إحدى أكبر الدول المصدرة للنفط الخام ضمن مجموعة الدول المنتجة في أوبك. على صعيد الاستهلاك، تستهلك الكويت جزءًا صغيرًا نسبيًا من إجمالي إنتاجها النفطي، حيث استهلكت فقط 14.4 مليون برميل في عام 2014 لتصدّر معظم إنتاجها المتاح.[3]

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 

  1. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السّكان، الأمم المتحدة
  2. آفاق التحضّر في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  3. الإدارة المركزية للإحصاء – الكويت
  4. منظمة التجارة الدولية، استعراض السياسات التجارية، دولة الكويت، 2012،WT/TPR/G/258
  5. البنك الدولي، مؤشرات التنمية الدولية
  6. معهد اليونسكو للإحصاء
  7. وفقًا لحسابات البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى بيانات مستخرجة من الإدارة المركزية للإحصاء، وذلك في 10 شباط/فبراير 2016
  8. إدارة معلومات الطاقة الأمريكية
  9. صندوق النقد الدولي
  10. المؤشرات الرئيسية لسوق العمل، منظمة العمل الدولية
  11. وفقًا لحسابات البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى بيانات مستخرجة من الإدارة المركزية للإحصاء, في 10 آذار/ مارس 2016


اللمحة الإحصائية 2016، الكويت
عرض الكل

أبرز البيانات

  • لا يوجد أية بيانات متعلقة بهذا البلد.
عرض الكل

الإصدارات