تونس

تونس

تعتبر تونس الدولة الأصغر في المغرب العربي من حيث المساحة، حيث يعدّ سكانها، الذين يصل عددهم إلى نحو 11.3 مليون نسمة، متجانسين نسبيًا، ويُسجلون مستويات متزايدة من التحضّر. في عام 2015، شكّل سكان المدن نحو 66.8%[1] من إجمالي السكان. والجدير ذكره أن سكان تونس يتقدمون في العمر، حيث تراجعت نسبة السكان الذين تقلّ أعمارهم عن 30 عامًا من 78.4% في عام 2000 إلى 63.6% في عام 2015.[2] كما سُجّل تقدم سريع ومهم في القطاع الصحي خلال السنوات الخمسة عشر الأخيرة، حيث ارتفع متوسط العمر المتوقع من 73 عامًا في عام 2000 إلى 76 عامًا في عام 2014،[2] في حين تراجعت نسبة وفيات الأمهات والأطفال الرضّع خلال الفترة الزمنية نفسها. كما وتراجع عدد وفيات الأطفال الرضّع بشكل تدريجي من 26.3 لكل 1,000 مولود حي في عام 2000 إلى 12 فقط لكل 1,000 مولود حي في عام 2015.​[2]

 

انخفض معدل انتشار الفقر في تونس وفقًا لخط الفقر الوطني من 32.4% عام 2000 إلى 15.5% عام 2010؛ ومنذ ذلك العام لم ترِد أي تحديثات حول انتشار الفقر.​[3]

 

فيما يخص قطاع التعليم، تمتد إصلاحات القطاع في تونس على ثلاث عقود بدءًا من عام 1958 مع إنشاء نظام تعليم موحّد وإدخال التعليم الشامل المجاني. فقد وصلت معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة لدى الشباب والبالغين إلى 98.1% و81% في عام 2015 على التوالي، وذلك لدى النساء والرجال[4]. وبلغ معدل الالتحاق الإجمالي في التعليم الابتدائي 111.3% عام 2013، إلا أن معدّل الالتحاق بالتعليم العالي ما زال منخفضًا، حيث لم يتجاوز 34.6% عام 2014، وسجّل مؤشر المساواة بين الجنسين ما قيمته 1 في هذا المجال. بَيْد أن هذا المعدل يعتبر أعلى من المعدل المسجّل للدول العربية، 28.1% عام 2013. والجدير ذكره أن عدد النساء اللواتي يلتحقن بالتعليم العالي في تونس يتخطى الرجال، حيث سجّل مؤشر المساواة بين الجنسين في هذا المجال 1.6 في عام 2014.[3]

 

على إثر اندلاع الثورة في أواخر عام 2010 والمرحلة الانتقالية السياسية التي تلتها، شهد اقتصاد تونس تباطؤ في النمو. حيث بلغ معدل النمو السنوي، منذ عام 2012، 2.3% (بالأسعار الثابتة لعام 2005).[5] وفي ظل المخاوف الأمنية المتزايدة، والنمو الضعيف في منطقة اليورو – وهي الشريك التجاري الرئيسي لتونس – وتباطؤ أنشطة قطاعات التصنيع والسياحة والتعدين، أضحى وضع الاقتصاد الكلي أكثر ضعفًا.[6] لقد ارتفع معدل التضخم من 2.8% عام 2000 إلى 5% عام 2015 ووصل إلى ذروته في عام 2013 مع 5.8%.[6] كما وصل الناتج المحلي الإجمالي (حسب مماثلات القوة الشرائية، الأسعار الثابتة لعام 2011) إلى 119 مليار دولار دولي ووصل الدخل القومي الإجمالي للفرد (حسب مماثلات القوة الشرائية) إلى 11060 دولار دولي في عام 2015، مقارنة مع 9,700 دولار دولي في عام 2011 ومع متوسط للدول العربية وصل إلى 16445 دولار دولي في عام 2015.[3] وعلى مستوى الميزانية فإن سياسات الترشيد المالي أدت إلى إنخفاض العجز النقدي من 6.9% عام 2013 إلى 4.8%[7] من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015، ويعزى ذلك إلى تراجع الإنفاق على الدعم وتحصيل قوي نسبيًا للعائدات.[8] وارتفع تحصيل الضرائب من 5,679 مليون دينار تونسي في عام 2000 إلى 18487 مليون دينار تونسي في عام 2015.]7[ ومنذ عام 2010، ارتفع الدين العام المستحق من 40.7% إلى 54.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015.​[9]

 

لعبت التجارة والتكامل الاقتصادي دورًا مهمًا في التنمية الاقتصادية في تونس. في عام 2014 شكّل تبادل السلع والخدمات نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي.​[3] وحلّت تونس في المرتبة الـ32 بين 198 اقتصاد في مقاييس التبادل التجاري عبر الحدود. ودخلت تونس الاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة في تسعينيات القرن الماضي وكانت أول دولة عربية توقع على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي عام 1995. وعلى الرغم من قدرتها التصديرية الصناعية المهمة – حيث أن نحو 50%​[11] من الشركات التصنيعية تنتج حصرًا للتصدير – إلّا أن تونس تتمتع بالقدرة على تنويع قاعدة صادراتها ورفع قوتها التنافسية في قطاعات التصدير التقليدية. وتعمل غالبية الشركات المصدّرة في صناعة المنسوجات والملابس والتي تستقطب أيضًا النسبة الأعلى من شركات رأس المال الأجنبية.​[11] كما أن الصادرات الميكانيكية والكهربائية برزت مؤخرًا كأهم فئة صادرات حيث شكّلت نحو 41.4% من إجمالي صادرات تونس عام 2015، مقارنة مع 16% فقط عام 2000.​[10] أما فيما يخص التبادل التجاري بين تونس والدول العربية فيعتبر محدودًا، حيث شكّلت صادرات تونس الموجّهة إلى دول عربية نسبة 10% من إجمالي صادرات تونس في عام 2012، فيما تشكل الواردات من دول عربية 8% فقط من إجمالي الواردات.​[10]

 

وصل معدل البطالة إلى أعلى مستوياته في تونس في عام 2011 مع 18.3% وبشكل خاص لدى خريجي الجامعات (29.2%)، ولكنه تراجع إلى 14.8% عام 2014 وارتفع بعدها بشكل طفيف إلى 15.2% عام 2015. وما زال هذا المعدل أعلى من المستويات المسجلة قبل الثورة حيث كان معدل البطالة 13% في عام 2010.]12[ وعلى الرغم من التقدم المسجّل في مشاركة المرأة في القوى العاملة من 23.8% في عام 2000 إلى 25.2% في عام 2014، إلا أنّ مشاركة المرأة ما زالت متدنية للغاية مقارنة مع الرجال الذين وصل معدل مشاركتهم إلى 71% في عام 2014.​[13] كما أن معدل البطالة لدى النساء وصل إلى 22.2% عام 2015 بعد أن كان 27.4% في عام 2011 ولكنه لم يصل إلى مستوى 15.3% المسجّل في عام 2007.​[12] وعلى غرار دول عربية أخرى، فإنّ معدل البطالة بين الشباب يعتبر مرتفعًا، حيث وصل إلى 31.8% عام 2014، مع الإشارة إلى أنّ معدل البطالة لدى الرجال أعلى من المعدل لدى النساء، ووصل إلى 32.7% و29.9% على التوالي في عام 2014.​[3]

 

تعتبر تونس بلدًا منتجًا للمواد الهيدروكربونية وإنما مع قدرة محدودة للغاية. وعلى الرغم من الخطط الرامية إلى زيادة إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي، إلا أن الاستثمار الأجنبي في مشاريع جديدة كان محدودًا للغاية، مما أدى إلى تراجع في إنتاج النفط الخام من 30,405 ألف برميل في عام 2008 إلى 20,094 ألف برميل في عام 2014. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي من 66.4 مليار قدم مكعب عام 2000 إلى أعلى مستوياته وهي 88.3 مليار قدم مكعب في عام 2006، ولكنه انخفض مجددًا إلى 66.4 مليار قدم مكعب في عام 2013.​[13] وتستورد تونس غالبية المنتجات النفطية التي تستهلكها بما أن مصفاة النفط الوحيدة في البلاد الكائنة في بنزرت غير قادرة على تلبية الطلب المحلي. ووصل إجمالي واردات المنتجات النفطية إلى 2376 ألف طن في عام 2014 مقارنة مع صادرات تصل إلى 954 ألف طن.​[10] وسجّل صافي صادرات النفط 12,386 ألف برميل عام 2012، وصافي صادرات الغاز الطبيعي -77.7 مليار قدم مكعب عام 2013.​[14]

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 

  1. آفاق التحضر في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  2. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  3. مؤشرات التنمية العالمية، البنك الدولي
  4. معهد اليونيسكو للإحصاء
  5. ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على بيانات مستخرجة من صندوق النقد الدولي، في 19 كانون الثاني/يناير 2016
  6. صندوق النقد الدولي
  7. وزارة المالية، تونس
  8. البنك الدولي
  9. ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على بيانات مستخرجة من وزارة المالية في تونس 
  10. المعهد الوطني للإحصاء، تونس
  11. غالي، سفيان ورزقاوي، سامي، 2013. "التحوّل الهيكلي والسياسة الصناعية في تونس"، منتدى البحوث الاقتصادية، مصر
  12. وزارة التكوين المهني والتشغيل، تونس
  13. إحصائيات الطاقة الدولية، ادارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة
  14. ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على بيانات مستخرجة من إحصائيات الطاقة الدولية، ادارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة


اللمحة الإحصائية 2016، تونس
عرض الكل

أبرز البيانات

  • لعبت التجارة والتكامل الاقتصادي دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية في تونس. في عام 2014 شكَل تبادل السلع والخدمات نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

عرض الكل

الإصدارات