فلسطين

فلسطين

يقدر عدد سكان فلسطين في عام 2015 بـ 4.7 مليون نسمة،[1] حيث يعيش 75% منهم في المناطق الحضرية.[2] وقد ألحق الاحتلال العسكري الطويل الأمد لفلسطين أضرارًا جسيمة بالظروف المعيشية للشعب الفلسطيني كما على احتمالات التنمية في البلد. لقد قبعت الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة منذ عام 1967 وحتى عام 1993. وعقب اتفاقية أوسلو للسلام، تم تسليم بعض المناطق في الضفة الغربية إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، ذلك إضافة إلى 60% من قطاع غزة. في بداية عام 2015، ارتفع عدد اللاجئين الفلسطينيين ليصل إلى 5.1 مليون لاجئ مقارنة بـ 3.8 مليون لاجئ في عام 2000.[3] أما عدد السكان الفلسطينيين في فلسطين فينمو بنحو 2.7% سنويًا منذ عام 2000، حيث بلغ معدل الخصوبة أكثر من 4 أطفال لكل امرأة؛ كما أنّ نسبة السكان الشباب عالية جدًا، بحيث لا تتعدى نسبة 91.8% من سكانها سن الثلاثين.[1]


وارتفع متوسط العمر المتوقع من 70.7 عامًا في عام 2000 إلى 73 عامًا في عام 2015، [1] في حين انخفض معدل وفيات الأمهات من 72 لكل 100,000 مولود حي في عام 2000 إلى 45 لكل 100,000 مولود حي في عام 2015.[4]


في عام 2011، عاش 25.8% من السكان الفلسطينيين تحت خط الفقر الوطني، مع الإشارة إلى عدم وجود أي أرقام أخرى محدثة حول الفقر.[4] واعتبارًا من شهر أيلول/سبتمبر عام 2015، كان ثمة 1.9 مليون فلسطيني، اي ما يقارب 42% من السكان، في حاجة للمساعدات الإنسانية نتيجة الحصار الإسرائيلي المطوَّل على قطاع غزة.[5]


ارتفع معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى الكبار من 92.3% في عام 2004 حتى 96.7% في عام 2015، مقارنة بمتوسط يبلغ 80.5% في الدول العربية.[6] واستقر المعدل الإجمالي للالتحاق بالمدارس في مرحلة التعليم الابتدائي على 94.9% في عام 2014، مع مؤشر تكافؤ الجنسين وصل الى 1. كما ارتفع المعدل الإجمالي للالتحاق بالتعليم الجامعي من 23.9% في عام 2000 إلى 44% في عام 2014، وهي أعلى ثاني مرتبة في المنطقة بعد السعودية، وارتفع مؤشر تكافؤ الجنسين من 0.9 في عام 2000 إلى 1.6 في عام 2014.[4]


تعتبر فلسطين من بلدان الدخل المتوسط إلى المنخفض[7] حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي فيها (بحسب مماثلات القوة الشرائية، والأسعار الثابتة لعام 2011) 20.8 مليار دولار عام 2015[4] والدخل القومي للفرد 5070 دولار دولي عام 2014.[4] وشكلت الخدمات أعلى حصة من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 20.6% عام 2014.[8] وقد شهد الاقتصاد الفلسطيني حالة من الركود في عام 2014 مع حالة انكماش للناتج المحلي الإجمالي قدِّرت بـ -0.4%، منخفضةٍ من 2.2% في عام 2013، وذلك في أعقاب العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.[9] ووفّرت جهود إعادة الإعمار عاملًا محفّزًا متواضعًا للاقتصاد بحيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.9% في عام 2015.[9] أما حالة الغموض السياسي والنقص في مساعدات المانحين، والتي تشكل حوالي 26.9% من إجمالي الإيرادات، وعدم الاستقرار المالي – مع السيطرة الإسرائيلية على إيرادات التخليص الجمركي، بحوالي 69.2% من إجمالي الإيرادات – فتبقى من المخاطر الرئيسية التي تكتنف التوقعات الاقتصادية.[10][11] في عام 2015، سجل الرصيد النقدي الإجمالي (بما في ذلك الدعم الخارجي للموازنة) 66.8 مليون دولار أميركي.[11] أما التضخم فراوح أدنى المستويات مع 1.4% في عام 2015.[12]


انخفضت نسبة التجارة الدولية إلى الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين من 88 في عام 2000 إلى 79 عام 2014.[4] وبين عام 2005 وعام 2013، تضاعفت صادرات الخدمات والواردات لتصل إلى 0.6 مليار دولار أمريكي و1 مليار دولار أمريكي في عام 2013، على التوالي.[4] تتكون الصادرات الفلسطينية بشكل أساسي من السلع المصنعة والمنتجات الزراعية والمواد الخام. أما الواردات الرئيسية الفلسطينية فهي الوقود المعدني ومواد التشحيم والمواد الغذائية والمواشي والسلع المصنعة والمركبات والالكترونيات.[12]


اتّسعت التجارة بين فلسطين والدول العربية خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. وارتفعت الصادرات الفلسطينية إلى الدول العربية من 29 مليون دولار أمريكي في عام 2000 حتى 121 مليون دولار أمريكي في عام 2015. وعلى نحو مماثل، ارتفعت الواردات من الدول العربية من 40 مليون دولار أمريكي إلى 343 مليون دولار أمريكي.[12]


فلسطين ليست عضوًا في منظمة التجارة العالمية. وقد انضمت إلى اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى (GAFTA) في عام 1997، إلا أنها لم تبدأ بتطبيق خفض التعريفات الجمركية قبل عام 2005. ووقعت اتفاقيات تجارية مع الأردن (1995) ومصر (1997) وتركيا (2004). في عام 1998، وقعت دول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة (أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا) اتفاقية تجارة حرة مع السلطة الفلسطينية وقد دخلت حيز التنفيذ في عام 1999. وقد تمّ عقد اتفاقية شراكة انتقالية للتجارة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي ومنظمة التحرير الفلسطينية نيابة عن السلطة الفلسطينية في عام 1997. وفي عام 2012، دخلت اتفاقية تحرير إضافي للمنتجات الزراعية والسمكية حيز التنفيذ.


فلسطين لديها إحدى أدنى معدلات المشاركة في القوى العاملة في المنطقة العربية بسبب المشاركة المنخفضة جدًا من قبل النساء. في عام 2002، كان معدل المشاركة في القوى العاملة منخفضًا جدًا بحيث وصل إلى 37.9% ليرتفع إلى 45.8% في عام 2015، مسجلًا 71.9% للرجال مقارنة بـ 19.1% فقط للنساء.[12] كما شهدت البلاد زيادة سريعة في القوى العاملة خلال السنوات الـ 15 الماضية، حيث تضاعف المعدل تقريبًا ليرتفع من 695 ألف شخص في عام 2000 إلى 1,299 ألف شخص في عام 2015.[13] أما إيجاد فرص العمل فلم يكن كافيًا لاستيعاب هذه الزيادة في القوى العاملة، مؤديًا إلى ارتفاع مستويات البطالة. بعد الانتفاضة الثانية، ارتفع معدل البطالة بشكل ملحوظ بين عامي 2000 و2001 (من 14.3% إلى 25.3%)، وبقي عاليًا بعد ذلك، متراوحًا بين 20 و31%، إلا أنه لم يصل أبدًا إلى المعدلات ما قبل الانتفاضة. في عام 2015، سجل معدل البطالة نسبة 25.922.5% للرجال و39.2% للنساء. [12] وكان معدل البطالة عالٍ بشكل خاص بين الشباب، مرتفعًا أيضًا من 20.9% في عام 2000 إلى 34.6% في عام 2001، ليصل إلى 41.7% في عام 2002. في عام 2015، سجل معدل البطالة لدى الشباب 39.8%، إلا أنه كان أعلى بكثير بين الإناث مع 54.2% مقارنة مع 37.3% للذكور في الفئة العمرية 15 – 24[15]


لا تتمتّع فلسطين بأي احتياطيات هيدروكربونية مثبتة بعد. في عام 2000، تمّ اكتشاف الغاز الطبيعي البحري مقابل شواطئ غزة، مما يدل على وجود الهيدروكربون والذي يقدر بنحو 1.6 تريليون قدم مكعب من موارد الغاز الطبيعي.[14] وتعتبر هذه الكمية كافية لتزويد البلاد بالطاقة وللحصول على فائض للتصدير، إلا أن هذا المجال بقي غير مستكشف بسبب الخلافات السياسية حوله.


ما زال الفلسطينيون يواجهون نقصًا حادًا في المياه مع تراجع إمكانية الوصول إلى مصادر المياه المحسّنة إلى 58.4% في عام 2015، انخفاضًا من 90.9% في عام 2000.[4]

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 

  1. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  2. توقعات التوسع الحضري في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  3. وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)
  4. البنك الدولي، مؤشرات التنمية العالمية
  5. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أيلول/سبتمبر 2015، "خطة الاستجابة الاستراتيجية 2015 للأراضي الفلسطينية المحتلة"
  6. معهد اليونسكو للإحصاء
  7. البنك الدولي
  8. حسابات فريق البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى الأرقام المستخرجة من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
  9. صندوق النقد الدولي
  10. صندوق النقد الدولي، أيلول/سبتمبر 2015، "الضفة الغربية وقطاع غزة: تقرير المراقبة الاقتصادية المقدم إلى لجنة الارتباط الخاصة"
  11. سلطة النقد الفلسطينية
  12. الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني
  13. قاعدة البيانات الإحصائية المركزية في منظمة العمل الدولية​
  14. الاحصاءات الدولية للطاقة، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية
  15. قاعدة المؤشرات الأساسية لسوق العمل، منظمة العمل الدولية​


اللمحة الإحصائية 2016، فلسطين
عرض الكل

أبرز البيانات

  • ما زال الفلسطنيون يواجهون نقصاً حاداً في المياه مع تراجع إمكانية الوصول إلى مصادر المياه المحسَنة إلى 58.4% في عام 2015، انخفاضاً من 90.9% في عام 2000.

عرض الكل

الإصدارات