فلسطين

فلسطين

snapshot_ar1.png

 

 

لا يزال الاحتلال الطويل الأمد في فلسطين يتسبب بأضرار جسيمة للظروف المعيشية للفلسطينيين ويؤخر عملية التنمية الشاملة. وفقًا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يقدر عدد سكان فلسطين بنحو 4.9 مليون،[1] في حين يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين بـ 5.4 مليون، مرتفعاً من 3.8 مليون في عام 2000.[2]

 

وقد اشتدت حدة التصعيدات في الآونة الأخيرة، وذلك نتيجة الاحتجاجات في غزة المتزامنة مع الاضطرابات التي عمت إثر نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس في أيار/ مايو 2018. كما أدت القيود والغموض السياسي بسبب الانخفاض الكبير في المساعدات للسلطات الفلسطينية وخسائر الايرادات إلى تراجع في معدل النمو، حيث انخفض من 3.11 في المئة في عام 2017 إلى 2 في المئة في منتصف عام 2018، ومن المتوقع أن يستمر الانخفاض أكثر ليصل إلى معدلات بين 1.7 و1.9 في المئة بين عامي 2018-2020. ويعتبرالوضع أكثر خطورة في غزة حيث تقلص نمو اقتصادها بنسبة 6 في المئة في الربع الأول من عام 2018 مع تدهور حاد في الاوضاع الإنسانية والأمنية.​​[3] ولا تزال الاختلالات الخارجية الكبيرة قائمة في ظل إعاقة القيود للتنمية وزيادة هشاشة الاقتصاد. وقد ساعدت جهود التوحيد المستمرة التي بذلتها السلطات الفلسطينية على استقرار العجز المالي والذي لا يزال مرتفعاً بمعدل 8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين عوضت التخفيضات في الإنفاق الانخفاض الحاصل في الإيرادات إلى حد ما.[4]

 

وقد أدى ضعف النمو والزيادة الديموغرافية إلى تفاقم مشاكل الفقر والبطالة. حيث تعاني فلسطين من أعلى معدل بطالة  في العالم وصل إلى 28.4 في المئة في عام 2017. ويرتفع هذا المعدل بشكل خاص بين النساء والشباب حيث بلغ 48.2 في المئة لدى الإناث، مقارنةً بـ 23.2 في المئة لدى الذكور، كما قدر معدل البطالة لدى الشباب بنسبة 44.7 في المئة، ويصل إلى معدل عالي بنسبة 70.8 في المئة لدى الشابات. وترتفع هذه المعدلات في غزة حيث تقدر البطالة بـ 44.4 في المئة من القوى العاملة مقارنة بـ 18.7 في المئة في الضفة الغربية.[1]

 

ووفقًا لمسح الأسر لعام 2017، يقدر معدل الفقر في فلسطين بنسبة 29.2 بالمئة. ارتفع هذا المعدل في غزة من 38.8 في المئة في عام 2011  إلى 53 في المئة في عام 2017، في حين تشهد الضفة الغربية معدلات أقل للفقر حيث انخفض المعدل من 17.8 في المئة في عام 2011 إلى 13.9 في المئة في عام 2017.[1]

 

وفي ظل التحديات الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي، تستمر الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين في التدهور، بما في ذلك الحصول على الغذاء والكهرباء والمياه النظيفة والتعليم والخدمات الطبية والرعاية الصحية. وبحلول نهاية عام 2018، قدر عدد الفلسطنيين ممن هم بحاجة للمساعدات الإنسانية بـ2.5 مليون فلسطيني، أي حوالي نصف السكان، بما في ذلك 1.4 مليون لاجئ فلسطيني. و يعاني 1.7 مليون فلسطيني أو 33 في المئة من الأسر من انعدام الأمن الغذائي الشديد. في غزة، يعاني 1.9 مليون فلسطيني من انقطاع التيار الكهربائي لمدة 18-20 ساعة كما يحصل  فقط 10.5 في المئة من الفلسطيين على مياه الشرب الآمنة. كذلك، يواجه أكثر من 520,000 طفل فلسطيني في سن المدرسة تحديات في الحصول على التعليم الجيد، كما أن 70 في المئة من مدارس الأونروا و63 في المئة من المدارس التابعة لوزارة التعليم تعمل على مناوتين أو ثلاث مناوبات في غزة لتغطية تعليم الأولاد.[5]

 

 

تم تحديث هذه اللمحة العامة في شباط/ فبراير 2019، مع إعطاء الأولوية لأحدث الإحصاءات الرسمية المنشورة من قبل المكاتب الإحصائية الوطنية أو المؤسسات الرسمية.

 


المصادر:

[1] الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. كانون الأول/ ديسمبر 2018. الكتاب الإحصائي السنوي لفلسطين 2018. [أونلاين] متوفر على: http://www.pcbs.gov.ps/Downloads/book2399.pdf [تم الدخول 11 شباط/ فبراير 2019].
[2] وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. [أونلاين] متوفر على: https://www.unrwa.org/ar/where-we-work [تم الدخول 11 شباط/ فبراير 2019].
[3] البنك الدولي. 2019.  مؤشرات التنمية العالمية. [أونلاين] متوفر على: https://databank.albankaldawli.org/data/reports.aspx?source=world-development-indicatorsتم الدخول 11 شباط/فبراير 2019[.
[4] صندوق النقد الدولي. 24 تموز/ يوليو2018.  المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يختتمون زيارتهم للضفة الغربية وقطاع غزة. [أونلاين] متوفر على: https://www.imf.org/external/error.htm?URL=http://www.imf.org/en/News/Articles/2018/07/24/pr18305-imf-staff-concludes-visit-t-west-bank-and-gaza [تم الدخول 11 شباط/ فبراير 2019].
[5] مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. كانون الأول/ ديسمبر 2018. لمحة عامة على الاحتياجات الإنسانية 2019. [أونلاين] متوفر على: https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/humanitarian_needs_overview_2019-%281%29.pdf [تم الدخول 26 شباط/ فبراير 2019].



عرض الكل

أبرز البيانات

  • ما زال الفلسطنيون يواجهون نقصاً حاداً في المياه مع تراجع إمكانية الوصول إلى مصادر المياه المحسَنة إلى 58.4% في عام 2015، انخفاضاً من 90.9% في عام 2000.

عرض الكل

الإصدارات