لبنان

لبنان

يعتبر لبنان بلدًا صغيرًا نسبيًا حيث وصل عدد سكانه إلى نحو 5.8 مليون نسمة تقريبًا (2015) مقارنة مع 3.2 مليون نسمة في عام 2000.[1] ويستضيف لبنان نحو 1.6 مليون لاجئ وطالب لجوء معظمهم من سوريا (1.14 مليون شخص في عام 2014) وفلسطين (450,000 في عام 2014). [2][3]وكان تأثير الأزمة السورية على لبنان كبيرًا. إذ بحلول نهاية عام 2014، ازداد عدد اللبنانيين الذين أصبحوا في عداد الفقراء 170 ألفا، في حين يعيش نحو مليون لبناني تحت عتبة خط الفقر الوطني ونحو 30% من السكان بأقل من 4 دولار في اليوم.[7][18] وفي 31 كانون الثاني/يناير 2016، وصل عدد اللاجئين المسجلين في لبنان إلى 1,067,785 لاجئ.[6] ويصل معدل النمو السكاني حاليًا إلى نحو 3.2% سنويًا[1] مع معدل تحضّر مرتفع وصل إلى 87.6% في عام 2014.[4]

 

يعتبر النظام الصحي في البلاد متطورًا كما أن متوسط العمر المتوقّع عند الولادة مرتفع إذ وصل إلى 79.5 عام في 2015 فيما معدلات وفيات الأمهات والأطفال الرضّع متدنية وتصل إلى 15 لكل 100,000 مولود حي و7.1 لكل 1,000 مولود حي على التوالي. ويعتبر معدل الخصوبة منخفضًا حيث وصل معدل الولادات لكل امرًاة إلى 1.7 طفل تقريبًا في عام 2015.[5]

 

أحرز لبنان تقدمًا كبيرًا على صعيد معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين والذي وصل إلى 94% في عام 2015 مقارنة مع متوسط يصل إلى 80.5% في المنطقة العربية خلال العام نفسه.(8) إلا أن معدل الالتحاق الإجمالي في مرحلة التعليم الأساسي تراجع من 131.0% في عام 2000 إلى 97.2% في عام 2013. وبقي مؤشر التكافؤ بين الجنسين متساويًا نسبيًا مع انخفاض طفيف من 1.0 في عام 2000 إلى 0.9 في عام 2013. وعلى مستوى التعليم الجامعي ارتفع معدل الالتحاق الإجمالي من 38.3% في عام 2000 إلى 42.8% في عام 2014 مقارنة مع متوسط يصل إلى 28.1% في المنطقة العربية في عام 2013. وفي الوقت نفسه وصل مؤشر التكافؤ بين الجنسين في التعليم الجامعي إلى 1.2 في العام 2014 متخطيًا بشكل طفيف المتوسط في المنطقة العربية والذي يصل إلى 1.1.[5]

 

ويعتبر لبنان من الدول ذات الدخل المتوسط المرتفع حيث وصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 77 مليار دولار دولي (بحسب مماثلات القوى الشرائية والأسعار الثابتة لعام 2011) ووصل الدخل القومي الإجمالي للفرد الواحد (عند تكافؤ القوة الشرائية) إلى نحو 17,590 دولار دولي في عام 2014. وفي عام 2013 كانت العقارات والتجارة أكبر المساهمين في النمو الاقتصادي بنسبة 14% و13% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي.[10]


وتأثر معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى حد كبير بأزمة اللاجئين السوريين وتبعاتها السياسية والاجتماعية الاقتصادية. وبعد وصوله إلى 10.3% في عام 2009، انخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي (عند الأسعار الثابتة لعام 2005) بشكل حاد ووصل إلى 0.9% في عام 2011،[10] ليعود ويرتفع لمعدل 2.3%.[11] وبفعل هذا التشغيل دون القدرة ونظرًا إلى تدني أسعار النفط العالمية، تراجع معدل التضخم من 6.6% في عام 2012 إلى – 3.7% في عام 2015.[11][7] وعلى المستوى المالي الكلي تراجع العجز النقدي ووصل إلى 4,632 مليار ليرة لبنانية في عام 2014 بعد أن كان قد وصل إلى 6,362 مليار ليرة في عام 2013.[8] وفي عام 2014، حقق لبنان فائضًا أوليًا وصل إلى 1,970 مليار ليرة لبنانية ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى تحويلات الاتصالات المرتفعة ولكن المالية العامة تبقى ضعيفة هيكليًا وتحتاج إلى إصلاحات.[7] وفي عام 2015 وصل الدين الحكومي إلى 139% من الناتج المحلي الإجمالي مع العلم أنه كان يشكّل 138% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010.[|12]

 

يعتمد اقتصاد لبنان بشكل أساسي على قطاع الخدمات. وكانت صادرات الخدمات في عام 2014 أعلى بثلاثة أضعاف من صادرات السلع.[5] وتتألف صادرات وواردات الخدمات التجارية في لبنان بشكل أساس من خدمات البناء والسياحة والخدمات المالية.[14]

 

سجلت التجارة الدولية بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي نموًا بأكثر من الضعف خلال السنوات الخمس عشرة الماضية وارتفعت من 50% في عام 2000 إلى 110% في عام 2014. وتتميز التجارة الخارجية في لبنان بمستوى مهم من الواردات وبعجز تجاري كبير. وفي حين سجل معدل الصادرات إلى الناتج المحلي الإجمالي 40% في عام 2014، وصل معدل الواردات إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 70%. وقد قوبل العجز التجاري بشكل أساسي بتدفقات رؤوس المال، والتحويلات المالية، وقطاعي السياحة والخدمات المصرفية وسجل معدل ميزان التجارة الخارجية إلى الناتج المحلي الإجمالي -30 في المائة في عام 2014.[5]

 

وتضم قائمة صادرات لبنان الرئيسية: المعادن الثمينة، اللؤلؤ، والصادرات المصنّعة وصادرات خدمات تقنية المعلومات والاتصالات في حين تتألف الواردات بشكل أساسي من منتجات الوقود والتعدين، والآلات ومعدات النقل والمواد الكيميائية[12]. وما زال الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول للبنان وذلك منذ عام 2012 حيث يغطي ما يزيد قليلًا عن 34% من التجارة اللبنانية.[14]

 

وتم توقيع اتفاقيات التجارة الحرة مع كبار الشركاء التجاريين للبنان وتحديدًا رابطة التجارة الحرة الأوروبية (إيسلندا وليختنشتاين والنروج وسويسرا) ، ودول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى دخول كامل إلى منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى في عام 2015. ووقّع لبنان اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي في عام 2002 والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 2006. ويجري لبنان حاليًا مفاوضات الدخول إلى منظمة التجارة العالمية.[15]

 

تعتبر معدلات البطالة في لبنان أعلى لدى النساء (11.1%) مقارنة مع الرجال (5.7%) في عام 2015 ولا سيما بين الشباب حيث سجل معدل بطالة لدى النساء في هذه الفئة 24.6% مقارنة مع 20.2% لدى الرجال في عام 2014.[5] وبالإضافة إلى ذلك يعتبر معدل البطالة أعلى لدى حملة الشهادات الجامعية حيث وصل إلى 8.79% في عام 2009 وتجدر الإشارة إلى أن الشباب الذي يتمتعون بمهارات عالية يبحثون عادة عن فرص أفضل في دول الخليج وأوروبا وأميركا.

 

يستقطب القطاع الخاص الحصة الأكبر على صعيد التوظيف في لبنان حيث يضم نحو 86.8% من جميع العاملين مقارنة مع 12.3% فقط من العاملين في القطاع العام. أما على صعيد توزّع الوظائف حسب النشاط الاقتصادي، يمتص قطاع الخدمات النسبة الأعلى مع 36.7% من اللبنانيين العاملين يليه قطاع التجارة بـ 27% في عام 2009. [10]

 

يعتمد لبنان بشكل كبير على واردات الطاقة لتلبية الطلب المحلي بما أنه ما من موارد للطاقة في البلاد. وفي عام 2012 استورد لبنان 127 ألف برميل في اليوم من منتجات النفط المكررة.[17]

 

ويقوم لبنان منذ بداية تسعينيات القرن الماضي بدراسة إمكانية التنقيب عن النفط والغاز. وقامت الحكومة بنشر سياسة بترولية في سبتمبر/أيلول 2007 ولكن هذه السياسة لم تؤخذ على محمل الجد. وفي كانون الأول/ديسمبر 2012، تم تأسيس هيئة إدارة قطاع البترول لإدارة هذا القطاع في لبنان.

 

وأعلنت الحكومة اللبنانية عن إمكانية وجود غاز طبيعي في المياه الإقليمية اللبنانية. وتم تقديم عدد من طلبات المزايدة من قبل الشركات المؤهلة مسبقًا من قبل شركات للتنقيب في المياه الإقليمية اللبنانية ولكن وزارة الطاقة أجلت المناقصة مرات عديدة بسبب نزاعات حدودية بخصوص الحدود الجنوبية للمياه الإقليمية اللبنانية مع إسرائيل.

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 

  1. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السّكان، الأمم المتحدة
  2. مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قاعدة بيانات إحصائية الكترونية عن السكان
  3. وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)
  4. آفاق التحضّر في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  5. البنك الدولي، مؤشرات التنمية العالمية
  6. مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
  7. البنك الدولي، التقرير القطري الخاص بلبنان
  8. معهد اليونسكو للإحصاء
  9. البنك الدولي
  10. إدارة الإحصاء المركزي، لبنان
  11. صندوق النقد الدولي
  12. وزارة المالية، لبنان
  13. التقرير القطري لصندوق النقد الدولي رقم: 15/190
  14. المفوّضية الأوروبية
  15. وزارة الاقتصاد والتجارة في لبنان
  16. المؤشرات الرئيسية لسوق العمل، منظمة العمل الدولية
  17. احصاءات الطاّقة الدولية، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية
  18. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي – مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تشرين الأول/أكتوبر 2015 "توجهات إقليمية في تأثير الأزمة السورية على سبل العيش والفرص: دراسة اجتماعية اقتصادية للتأثيرات والفرص"​


اللمحة الإحصائية 2016، لبنان
عرض الكل

أبرز البيانات

  • لا يوجد أية بيانات متعلقة بهذا البلد.
عرض الكل

الإصدارات