ليبيا

ليبيا

على الرغم من مساحتها الكبيرة، تسجّل ليبيا المستوى الأدنى من الكثافة السكانية بين البلدان العربية، والتي تصل إلى 3.5 نسمة في كل كيلومتر مربّع.[1] هذا ويعيش أكثر من ثلاثة أرباع السكان الذين يصل عددهم إلى 6.2 مليون نسمة في مناطق حضريّة (2015)، وهي نسبة مستقرّة نسبيًا منذ عام 2000.[2]

 

تغيّر الهيكل العمري في ليبيا، لا سيما وأنّ الفئة السكانية دون الثلاثين من العمر انخفضت نسبتها من 87.7% في عام 2000 إلى 70.1% في عام 2015.[1] وقد وصل متوسّط العمر المتوقّع عند الولادة إلى 71 عامًا في عام 2015، أما نسبة الخصوبة فمستقرّة عند نحو 2.6 ولادات منذ عام 2000.[1] بالإضافة إلى ذلك، انخفضت نسبة وفيات الأمهات من 27 لكل 100,000 مولود حي في عام 2000 إلى 9 فقط لكل 100,000 مولود حي في عام 2015.[3]

 

لم تتوافر أي تحديثات عن الفقر منذ عام 2007، حين أُفيد أن أكثر من 790,000 شخص، أي نحو 14% من السكان في ذلك الوقت، يعانون من فقر متعدد الأبعاد، مع نسبة إضافية من السكان وهي 6.3%، أي حوالى 364,000 شخص، يعدّون ضمن فئة المعرضين لفقر متعدد الأبعاد.[5] وبسبب تصاعد العنف في عام 2011، والذي أدّى إلى اندلاع حرب أهلية جديدة في أيار/مايو عام 2014، يحتاج حاليا حوالي 2.4 مليون ليبي إلى مساعدات إنسانية، منهم 435,000 شخص نازح داخليًا.[6] في الوقت عينه، يوجد في ليبيا نحو 250,000 لاجئ وطالب لجوء ومهاجر فرّ الى ليبيا من العنف والاضطراب السياسي في مناطق أخرى من أفريقيا والشرق الأوسط.[6]

 

أثّر هذا النزاع على التحصيل العلمي في ليبيا؛ إذ تدهور الوصول إلى التعليم بشكل لافت ولا سيما في بنغازي، حيث أقفلت 73% من المدارس أبوابها وتحّولت العديد منها الى مراكز جماعية للنازحين الداخليين.[8] ونتيجة لذلك، انخفضت معدلات الالتحاق بالمدارس بحوالي الخمس، بعد أن ترك 150,000 طفل مقاعد الدراسة.[7] والجدير ذكره أنّه وبفضل الاستثمار في التعليم بين عاميّ 2000 إلى 2009، ارتفعت نسب الإلمام بالقراءة والكتابة بين البالغين في ليبيا إلى 91.4% في عام 2015 مقارنةً بـ 85.4% في عام 2000. ومن الأرجح أن يؤدي تدهور الوضع الذي شهدته البلاد مؤخّرًا إلى تراجع في هذه المعدلات.[3]

 

قبل بداية الأزمة، كان اقتصاد ليبيا مركزيًا ومعتمدا بشكل أساسي على أنشطة النفط الخام والغاز الطبيعي، اللذين ساهما بنسبة 54.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009.[4] منذ عام 2013، وقع الاقتصاد الليبي في حالة ركود بسبب النزاع المسلح المطوّل والذي عطّل نشاط قطاع الهيدروكربون فضلا عن انخفاض أسعار النفط. في عام 2014، وصل الناتج المحلي الإجمالي (بحسب مماثلات القوة الشرائية والأسعار الثابتة لعام 2011) إلى 83.6 مليار دولار عالمي.[3] أما نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (الأسعار الثابتة لعام 2005)، فقد تقلّص بنسبة 62.1% في عام 2011، وعاد ليرتفع إلى 104.5% في عام 2012، منخفضًا مجددًا الى 24% في عام 2014 و6.4% في عام 2015.[10] بعد وصول نسبة التضخم إلى 15.9% في عام 2011، عادت لتنخفض مجددا إلى 8% في عام 2015.[10]

 

وعلى الصعيد المالي، عانت ليبيا من عجز مالي نسبته 79.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015.[10] وقد تراجعت العائدات المالية من 39.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011 إلى 21.3% في عام 2015، بينما تضاعفت تقريبًا النفقات الحكومية بين عاميّ 2011 و 2015.[8,10] تجدر الإشارة الى أنّ نفقات الرواتب والدعم الحكومي المرتفعة شكّلت حوالى 69% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015.[8,10] في الوقت عينه، ارتفعت نسبة الدين الحكومي الاجمالي من 1.6% في من الناتج المحلّي الاجمالي عام 2011 إلى 65.4% من الناتج المحلّي الاجمالي في عام 2015.[10]

 

تعتمد ليبيا بشكل كبير على التجارة الخارجية، حيث وصلت نسبة التجارة الدولية إلى 144% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014، في حين وصلت نسبة صادرات وواردات السلع والخدمات إلى 47% و97% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي.[3] تحتل الصادرات النفطية النسبة الأكبر من الصادرات في ليبيا، كما في عام 2010 حين شكلت 97% من صادرات البلاد والسلع المعدة لإعادة التصدير.[4] ومع رفع العقوبات عن ليبيا في عام 2013، فتحت البلاد اقتصادها للاستثمارات الخارجية محاولة الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. كما اعتمدت العديد من الاصلاحات التجارية بهدف تحرير التجارة، فقلصت، على سبيل المثال، عدد الواردات المحظورة وأنهت معظم التراخيص وخفّضت الدعم الحكومي. تجدر الإشارة الى أن ليبيا عضو في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واتحاد المغرب العربي، وتربطها علاقات مع تجمّع دول الساحل والصحراء والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا). كما وقعت اتفاقيات تجارة ثنائيّة الأطراف مع المغرب والأردن.

 

أما بالنسبة للبطالة في ليبيا، فقد ارتفعت من 11.3% في عام 2010 إلى 17.4% في عام 2013. وكما هي الحال في البلدان العربية الأخرى، كانت الإناث الفئة الأكثر تضررا من البطالة، إذ تضاعفت نسبة بطالة الإناث في غضون ثلاث سنوات فقط، مرتفعة من 11.3% في عام 2010 إلى 22.4% في عام 2013، في حين ارتفعت نسبة بطالة الذكور بنسبة 2%، أي من 11.3% في عام 2010 إلى 14.5% في عام 2013. كانت نسبة البطالة هي الأعلى لدى الفئة الشابة من ذوي الفئة العمرية الواقعة بين 15 و24 عاما، والتي وصلت إلى 48.7% في عام 2012. فضلا عن ذلك، كانت هذه النسبة الأعلى لدى الشابات بنسبة 67.9% مقارنةً بـ 40.9% لدى الشباب. في عام 2012، وصلت نسبة البطالة إلى أدنى مستوياتها لدى أصحاب الفئة العمرية الواقعة بين 55 و64 عاما مسجّلة نسبة 2.8%.[4]

 

ليبيا دولة غنية بالنفط، وتتمتع بأكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في أفريقيا، كما تملك أكبر احتياطي مثبت من الغاز الطبيعي في أفريقيا. ليبيا هي أيضا عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) منذ عام 1962. وعلى إثر الحرب الأهلية في عام 2011، تراجع انتاج النفط الخام الليبي من 634 مليون برميل في عام 2008 إلى نحو 170 مليون برميل في عام 2011، ولكنّ ليبيا سرعان ما تعافت في عام 2012 بعد أن ارتفع الانتاج إلى 499 مليون برميل. وبسبب التظاهرات المكثفة والتي أدت إلى إقفال مرافئ تحميل البضائع وحقول النفط وخطوط الأنابيب، تعطّل قطاع النفط والغاز مجددًا في عام 2013 وانخفض انتاج النفط الخام إلى 172 مليون برميل في عام 2014 مقارنة ب 335 مليون برميل في عام 2013. وعلى غرار قطاع النفط، تعافى قطاع الغاز الطبيعي في عام 2012، إذ ارتفع الانتاج إلى 430.9 مليار قدم مكعب بعد تسجيل 277.4 مليار قدم مكعب في عام 2011، ولكن الانتاج بقي أقل من المستوى المسجّل قبل الحرب وهو 593.8 مليار قدم مكعب في عام 2010.[11] تصدّر ليبيا عادةً معظم نفطها الخام وغازها الطبيعي إلى البلدان الأوروبّية، حيث وصل صافي صادراتها من النفط إلى 485 مليون برميل في عام 2012 وصافي صادراتها من الغاز الطبيعي إلى 194.7 مليار قدم مكعب في عام 2013.[12]

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 

  1. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السّكان، الأمم المتحدة
  2. آفاق التحضّر في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  3. البنك الدولي، مؤشرات التنمية العالمية
  4. مصلحة الإحصاء والتعداد 
  5. تقرير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2015
  6. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فبراير 2016، "النشرة الإنسانية: الأزمة التي لا يجب أن تكون." 
  7. معهد اليونسكو للإحصاء
  8. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، نوفمبر 2015، "خطة الاستجابة الإنسانية تشرين الأول/أكتوبر 2015 - كانون الأول/ديسمبر 2016"
  9. البنك الدولي
  10. صندوق النقد الدولي
  11. احصاءات الطاّقة الدولية، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية 
  12. وفقًا لحسابات فريق البوابة العربية للتنمية وذلك استنادًا الى البيانات المستخرجة من إحصاءات الطاقة الدولية، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، في 10 شباط/فبراير 2016.


اللمحة الإحصائية 2016، ليبيا
عرض الكل

أبرز البيانات

  • لا يوجد أية بيانات متعلقة بهذا البلد.
عرض الكل

الإصدارات