مصر

مصر

تعتبر مصر الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان بين البلدان العربية، حيث وصل عدد سكانها إلى 91.5 مليون نسمة في عام 2015، مع معدل نمو سنوي وصل إلى 2%. ويلاحظ الاكتظاظ السكاني في محيط حوض النيل، حيث تصل الكثافة السكانية الإجمالية إلى 92 نسمة في كل كيلومتر مربع في عام 2015 مقارنة مع 69 نسمة في كلّ كيلومتر مربّع في عام 2000.[1] ويعتبر سكان مصر من فئة الشباب بغالبيتهم حيث يعتبر أكثر من 77% من السكان دون الـ 30 من العمر.[4]

 

كان متوسّط العمر المتوقّع عند الولادة 71 عامًا في مصر في عام 2014 مع معدل خصوبة وصل إلى 3.5 ولادات، وهي نسبة متجانسة مع المعدلات المسجلة في المنطقة. وانخفض معدّل وفيات الأمهات إلى النصف خلال 16 عاما، من 63 لكلّ 100,000 مولود حي إلى 33 لكلّ 100,000 مولود حي في عام 2015.[2]

 

في عام 2014، وبحسب بيانات أحدث الاستطلاعات المتاحة للعامة بالنسبة لمؤشّر الفقر متعدّد الأبعاد في مصر، تبيّن أنّ 4.2% من السكان، أي حوالى 3.4 مليون نسمة، يعانون من الفقر المتعدد الأبعاد، بينما 5.6% من السكان، أي أكثر من 4.5 مليون نسمة، يعيشون في ما يقارب الفقر المتعدّد الأبعاد.[6]

 

وارتفع معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين في مصر من 71.4% في عام 2005، إلى 75.8% في عام 2015، مقارنةً مع معدل في العالم العربي يصل إلى 78.5% في عام 2014. كذلك في عام 2014 (7)، وصل معدل الالتحاق بالتعليم الأساسي الاجمالي إلى 103.9% مع مؤشر تكافؤ بين الجنسين وصل إلى 1.0، فيما تراوح معدل الالتحاق بالتعليم الجامعي بين 27% و32% بين عاميّ 2001 و2014، بالغّا ذروته عند حدود 32% في عام 2014، مع ارتفاع بسيط في مؤشر التكافؤ بين الجنسين من 0.8 في عام 2001 إلى 0.9 في عام 2014، مقارنةً مع معدل وصل إلى 28.9% في البلدان العربية في عام 2014 .[7]

 

تعتبر مصر من البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى[8] حيث وصل الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 938 مليار دولار دولي في عام 2015 (حسب مماثلات القوة الشرائية، بالأسعار الثابتة للعام 2011)، وزاد نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي قليلًا عن 10,690 دولار دولي (مماثل القوة الشرائية).[9] وبعد اندلاع الثورة في كانون الثاني/يناير من عام 2011، كان معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي (أسعار عام 2005 الثابتة) بطيئًا حيث وصل إلى نحو 2% لكنّ الاقتصاد بدأ بالتعافي في عام 2015 ووصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.2%.[9] أمّا النشاط الاقتصادي الأساسي في مصر، فتمحور حول التعدين (استخراج النفط الخام) وقطاعات الصناعات التحويلية مع قيمة مضافة إجمالية قدرها 16.5% و15.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014 على التوالي.[10] فرض الاضطراب السياسي في مصر تحديات اقتصادية كبيرة. إذ وصل معدل التضخم المالي إلى 11.6% في عام 2015،[3] والعجز النقدي إلى 12.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014،[10] والدين العام إلى 90% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015.[9] وفي محاولة للحدّ من العجز المالي، بدأت الحكومة برفع الدعم عن الوقود، مما أدّى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تراوحت بين 40% و80%، واتخذت إجراءات لرفع عائدات الضرائب وتحسين الاستثمار.[11]

 

في عام 2014، سجّلت مصر عجزًا تجاريًا وصل إلى 328 مليار جنيه مصري، وعجزًا في الميزان التجاري مع الدول العربية وصل إلى 4 مليار جنيه مصري.[3] أما التجارة، فشكلت 39% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014، وشكّلت صادرات وواردات السلع والخدمات 15% و24% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي.

 

يأتي الوقود ومنتجات التعدين في طليعة الصادرات المصرية، و تمثل مجتمعة 47% من إجمالي الصادرات[3] في حين تعتبر الأغذية والسلع المصنّعة من أهم واردات مصر حيث شكّلت 21% و57% من البضائع في عام 2014 على التوالي.[2] وتجدر الإشارة إلى أنّ شريك مصر التجاري الأساسي هو الاتحاد الأوروبي، إذ شكّل نحو 22.9% من حجم التجارة في مصر في عام 2013 وبات الشريك الأول لمصر على صعيد الصادرات والواردات.[4]

 

يعتبر إصلاح السياسات التجارية في مصر ظاهرة معقدة بدأت في تسعينيات القرن الماضي واستمرت في الألفية الجديدة خاصة أنها أصبحت أكثر انفتاحا على المستويات الأحادية والمتعددة الأطراف وعلى المستوى الإقليمي. ولوحظت نزعة باتجاه تنويع شركاء مصر التجاريين الأساسيين في تسعينيات القرن الماضي حيث شهدت تلك الفترة التوقيع على اتفاقيات التجارة التفضيلية مع دول أفريقية وعربية وأوروبية. أما الحوافز المحلية والخارجية التي دفعت نحو الدخول في هذه الاتفاقات فكانت المصالح الاقتصادية والإرادة السياسية الواضحة. ومنذ عام 2000، وبالتزامن مع تحرير التجارة، تم إحراز تقدّم جوهري في الهيكلية المؤسسية المخصّصة لدعم الصادرات والواردات. فتحسنت القواعد والأنظمة والمنظّمات الخاصة بإجراءات التصدير، بما في ذلك اعتماد استراتيجية ترويج الصادرات، ووضع آلية جديدة لدعم الصادرات وتبسيط الإجراءات الجمركية.[5]

 

تبقى البطالة تحدّيًا مهمًا تعاني منه مصر منذ أكثر من عقدين، مدفوعًا بالعرض والطلب على حد سواء. وتظهر الاحصاءات الرسميّة أنه من بين 27.9 مليون شخص في القوى العاملة، هناك نحو 3.6 مليون عاطل عن العمل، ما أدى إلى تسجيل معدل بطالة وصل في نهاية عام 2014 إلى 13%، ما يمثل ارتفاعًا بأربع نقاط مئوية مقارنة مع المعدل المسجل قبل 25 يناير 2011 والذي كان 9% في عام 2010.[3] ويرتفع هذا المعدل بشكل ملحوظ بين طلّاب الجامعات والخرّيجين حيث وصل إلى 20% في عام 2014، كما وعلى صعيد الفئة الشابة حيث وصل إلى 35.5% في عام 2015.[13]

 

تظهر نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة مقارنة بالرجال، والتي وصلت إلى 22.8% و76.1% على التوالي في عام 2015، المصاعب اللامتناهية والعقبات التي تواجه النساء المصريات في سوق العمل.[13] بالإضافة إلى ذلك، فإن معدل البطالة لدى النساء والذي بلغ 24% كان أعلى من المعدل لدى الرجال وهو 9.6% في عام 2014[3] ولا سيما بين الفئة الشابة حيث وصل إلى 59% لدى النساء و27.2% لدى الرجال في عام 2015.[13]

 

وتعدّ مصر المنتج الأكبر غير المنضمّ إلى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في أفريقيا وأحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي الجاف في المنطقة. وتشكّل مصر مسارًا مهمًا لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال بالعبور من خلال قناة السويس. وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر مصر من أكبر مستهلكي النفط والغاز الطبيعي في المنطقة، إذ وصل معدل استهلاك النفط الخام إلى 194 مليون برميل في عام 2012 واستهلاك الغاز الطبيعي إلى 1,861.6 مليار قدم مكعب في عام 2013.[12]

 

انخفض إنتاج النفط الخام في مصر من 280 مليون برميل في عام 2000 إلى 175 مليون برميل في عام 2014. وعلى صعيد آخر، ارتفع انتاج الغاز الطبيعي من 646.3 مليار قدم مكعب في عام 2000 إلى 2,140 مليار قدم مكعب في عام 2012 ليعود وينخفض مجددًا بنسبة 5% ويصل إلى 2,034 مليار قدم مكعب في عام 2013.[12] وبسبب الاستثمارات الأجنبية المحدودة، لا تزال مشاريع استكشاف الغاز الطبيعي في المياه العميقة البحر الأبيض المتوسط ومناطق أخرى غير مطوّرة. ولكن الحكومة المصرية وقعت في السنوات الأخيرة اتفاقات جديدة مع مستثمرين أجانب.

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 


  1. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  2. البنك الدولي، مؤشرات التنمية العالمية
  3. الجهاز المركزى للتعبئة العامة و الاحصاء فى مصر 
  4. المفوضية الأوروبية
  5. أحمد غنيم ف.(2002)، الإصلاح المؤسسي لتشجيع الصادرات، مصر والاتحاد الأوروبي"، من دراسة من إعداد هندوسة هبة ونهى المكاوي بعنوان "الاصلاح المؤسسي والتنمية الاقتصادية في مصر: أي مؤسسات ولماذا"، بون: مركز أبحاث التنمية، جامعة بون. تم إعادة نشرها من قبل الجامعة الأمريكية في القاهرة.
  6. تقرير التنمية البشرية لعام 2015 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
  7. معهد اليونيسكو للإحصاء
  8. البنك الدولي
  9. صندوق النقد الدولي
  10. ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أرقام مأخوذة من الجهاز المركزى للتعبئة العامة و الاحصاء فى مصر ، في 10 شباط/فبراير 2016
  11. صندوق النقد الدولي، التقرير القطري لصندوق النقد الدولي رقم 33/15
  12. إحصاءات الطاقة الدولية، ادارة معلومات الطاقة الأميركية
  13. المؤشرات الرئيسية لسوق العمل، منظمة العمل الدولية ​


اللمحة الإحصائية 2016، مصر
عرض الكل

أبرز البيانات

  • تعتبر مصر الدولة الأكثر اقتظاظاً بالسكان بين البلدان العربية، حيث وصل عدد سكانها إلى 91.5 مليون نسمة في عام 2015، مع معدل نمو سنوي وصل إلى 2%. ويلاحظ الاكتظاظ السكاني في محيط حوض النيل، حيث تصل الكثافة السكانية الإجمالية إلى 92 نسمة في كل كيلومتر مربع في عام 2015 مقارنة مع 69 نسمة في كل كيلومتر مربَع في عام 2000. ويعتبر سكان مصر من فئة الشباب بغالبيتهم حيث يعتبر أكثر من 77% من السكان دون ال30 من العمر.

عرض الكل

الإصدارات