موريتانيا

موريتانيا

تحتلّ موريتانيا المرتبة الحادية عشرة من حيث كبر المساحة في أفريقيا، والثانية على صعيد أدنى كثافة سكانية في المنطقة العربية والتي تقلّ عن 4 أشخاص في كلّ كيلومتر مربّع. وصل عدد سكّانها الإجمالي في عام 2015 إلى 3.5 مليون نسمة، أي بمعدل نمو طبيعي بحدود 25 لكل 1000.[1] كذلك، شكّلت الفئة العمرية ممن هم دون الثلاثين من العمر 86.8% من السكان خلال العقد الماضي.[1] أمّا معدل وفيات الأمهات في موريتانيا، فيعتبر أعلى بأربعة أضعاف من معدّل المنطقة العربية، حيث يصل هذا المعدل إلى 156 وفاة بين كلّ 100,000 مولود حي. إلا أن هذه النسبة شهدت تراجعًا ملحوظًا من 813 لكلّ 100,000 مولود حي في عام 2000 إلى 602 لكلّ 100,000 مولود حي في عام 2015.[2]


لا زالت معدلات الفقر في موريتانيا مرتفعة بشكل لافت، ولا سيما في المناطق الريفية. ففي عام 2011، كان أكثر من 2 مليون موريتاني، أي 55.6% من السكان، يعانون من فقر متعدد الأبعاد، في حين كان 16.8%، أي حوالى 662 ألف شخص، معرضين لفقر متعدد الأبعاد.


يبقى معدل الالمام بالقراءة والكتابة تحديًا بالغًا في موريتانيا حيث وصل هذا المعدل لدى البالغين إلى 52.1% في عام 2015، مقارنة بمعدل 80.5% في المنطقة العربية.(6) وفي حين ارتفع معدل الالتحاق الإجمالي بالتعليم الأساسي من 82.7% في عام 2000 إلى 98% في عام 2014 وصل مؤشر التكافؤ بين الجنسين إلى 1.1 في عام 2014، فيما بقي معدل الالتحاق بالتعليم الجامعي منخفضًا في عام 2013 عند نسبة 5.5% مقارنةً بمعدل 28.1% للالتحاق بالتعليم الجامعي في المنطقة العربية في العام نفسه وسجل مؤشر التكافؤ بين الجنسين في التعليم الجامعي 0.4 في عام 2013.[2]

 

موريتانيا هي احدى البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى. وصل الناتج المحلي الإجمالي فيها (بحسب مماثلات القوة الشرائية وأسعار عام 2011 الثابتة) إلى 14.7 مليار دولار دولي في عام 2014، ويعتبر الدخل القومي الإجمالي للفرد عام 2014 (بحسب مماثلات القوة الشرائية) منخفضًا عند 3,710 دولار دولي، وذلك مقارنة مع متوسط في المنطقة العربية يصل إلى 16,033 دولار دولي.[2] في عام 2014، وصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي (وفقا لأسعار 2005 الثابتة) في موريتانيا إلى 6.9%.[7] وبسبب انخفاض أسعار الحديد الخام، ضعُف الأداء الاقتصادي وتراجع معدل النمو إلى 1.9% في عام 2015.[7] ونظرًا إلى الدور الأساسي الذي يلعبه الحديد في الاقتصاد، ساهم قطاع الصناعة الاستخراجية (من المنتجات النفطية والخامات المعدنية) بنحو 27% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013.[8] وبقي معدّل التضخم منخفضا نسبيًا عند حدود 3.5% في عام 2014 لينخفض مجددا إلى 0.5% في عام 2015، كما انخفض العجز النقدي من ناقص 53.8 مليار أوقية موريتانية في عام 2013 إلى ناقص 24.74 مليار أوقية موريتانية في عام 2014.[4] كذلك، أحرزت الحكومة الموريتانية تقدّمًا في مجال تحصيل الضرائب، ما رفع عائداتها[9] من 55% في عام 2000 إلى 64% في عام2015.[8] لا تزال موريتانيا تواجه تحديات تنموية عديدة، بما في ذلك الاستخدام الفعال لعائدات الموارد الطبيعية، والقدرة التنافسية، والتنويع، وسوء الحوكمة، مع العلم أن الدين العام لا زال مرتفعًا عند نسبة 78.11% من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2015، وذلك رغم انخفضاضه من 234.4% في عام 2000.[7]


تعتبر موريتانيا دولة غنية بالموارد الطبيعية لا سيّما في قطاع التعدين. هي ثاني مصدّر للحديد الخام في أفريقيا،[3] حيث يشكّل الحديد الخام 44% من إجمالي صادراتها. كما تتضمن الصادرات المنتجات السمكية، والتي بلغ متوسطها نحو 28% من إجمالي الصادرات بين عامي 2000 و2011، و 34% من إجمالي الصادرات في عام 2014.[4] وفي هذا الصدد، استفاد قطاع صيد الأسماك من إنجاز الاتفاق الثنائي الأطراف مع الاتحاد الأوروبي في عام 2015.[2]

 

تعتمد موريتانيا بدرجة عالية على التجارة. ففي عام 2014، وصلت نسبة التجارة الدولية إلى 118% من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغت قيمة الصادرات والواردات الإجمالية 48% و70% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي.[3] أما التجّارة الخارجية للبلاد، فهي موجهة بقوة نحو أوروبا، فيما يزيد المنحى تدريجيًا نحو آسيا. هذا وأصبحت الصادرات مؤخرًا أكثر تركيزًا، إذ باتت منتجات الحديد والأسماك تمثّل أكثر من 74% من إجمالي الصادرات. وبالتالي، لا يزال اقتصاد موريتانيا عرضة للصّدمات الخارجية.

 

ارتفعت نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة في موريتانيا خلال الفترة الماضية من 23% في عام 2000 إلى %29.1 في عام 2015، ومع ذلك تبقى مشاركتهن منخفضة مقارنة بمشاركة الذكور والتي وصلت الى 65.3% في عام 2014.[2] يعدّ معدّل البطالة لدى الإناث مستقرًا نسبيًا، حيث وصل إلى 36.8% في عام 2000 و 35.4% في عام 2015.[10] غير أن معدّل البطالة لدى فئة الشباب هو الأكثر ارتفاعا لدى لإناث مسجلا نسبة 61.7% في عام 2014، مقارنة بـ 39.7% لدى الذكور.[2]

 

تعتبر موريتانيا منتِجًا متواضعا للنفط، إذ بدأ إنتاج النفط الخام في البلاد في عام 2006 مع 11.2 مليون برميل، ولكن هذا المعدل انخفض إلى 2.2 مليون برميل في عام 2014.[11] أما صافي صادرات النفط، فسجّل ناقص 4.1 مليون برميل في عام 2012.[12]

 

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 

  1. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  2. مؤشرات التنمية العالمية، البنك الدولي
  3. البنك الدولي
  4. المكتب الوطني للإحصاء
  5. تقرير التنمية البشرية لعام 2015 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
  6. معهد اليونيسكو للإحصاء
  7. صندوق النقد الدولي
  8. حسابات البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى بيانات من المكتب الوطني للإحصاء في 10 شباط/فبراير 2016.
  9. صندوق النقد الدولي، التقرير القطري لصندوق النقد الدولي رقم 33/15، شباط/فبراير 2015
  10. المؤشرات الرئيسية لسوق العمل، منظمة العمل الدولية
  11. إحصاءات الطاقة الدولية، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية
  12. وفقًا لحسابات البوابة العربية للتنمية المستندة إلى بيانات مستخرجة من إحصاءات الطاقة الدولية، إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، في 10 شباط/فبراير 2016


اللمحة الإحصائية 2016، موريتانيا
عرض الكل

أبرز البيانات

  • بقي معدل التضخم منخفضاً نسبياً عند حدود 3.5% في عام 2014 لينخفض مجدداً إلى 0.5% في عام 2015، كما انخفض العجز النقدي من ناقص 53.8 مليار أوقية موريتانية في عام 2013 إلى ناقص 24.74 مليار أوقية موريتانية في عام 2014.

عرض الكل

الإصدارات