اليمن

اليمن

يبلغ عدد سكان اليمن 26.8 مليون نسمة بمعدل تزايد 2.4% في عام 2015.[1] ينمو عدد سكان اليمن بسرعة نظرًا إلى معدل الخصوبة المرتفع، والذي بلغ 4 ولادات لكل امرأة في عام 2015، على الرغم من انخفاضه من 6.3 ولادات لكل امرأة في عام 2000. أغلبية سكان اليمن هم من الشباب، فحوالي 91% منهم دون سنّ الثلاثين.[1] يعيش غالبية السكان في المناطق الريفية، إذ بلغت نسبة السكان الذين يعيشون في المناطق الحضرية 34% فحسب من مجموع السكان في عام 2014.[3]


بلغ متوسط ​​العمر المتوقع عند الولادة في اليمن 64 سنة في عام 2015، وهو أقل بكثير من المتوسط ​​الإقليمي العربي الذي يبلغ 70.6 سنة.[1] على نحو مماثل، بلغ معدل وفيات الأمهات 385 لكل 100 ألف ولادة حية في عام 2015، وهو معدل أعلى بكثير من المتوسط ​​الإقليمي البالغ 156 لكل 100 ألف ولادة حية.[3]


في عام 2013، كان حوالي 40% (9.8 مليون نسمة) من السكان يعيشون في حالة من الفقر المتعدد الأبعاد، كما كان يعيش 22.4% (حوالي 5.5 مليون نسمة) ضمن فئة المعرّضين لفقر متعدد الأبعاد. في الوقت الراهن، ونتيجةً للصراعات الداخلية العنيفة، يحتاج أكثر من 21.2 مليون يمني إلى المساعدة الإنسانية، بما فيهم 2.5 مليون نازحٍ داخلي. ويقدّر أيضًا أنّ 0.27 مليون لاجئ وطالب لجوء يعيشون في اليمن في بداية عام 2016.[4] علاوةً على ذلك، يفتقر 19.4 مليون يمني لمصادر مياه الشرب الآمنة ومرافق الصرف الصحي، هذا وفقد 9.8 مليون منهم فرص الوصول الى المياه نتيجة للصراع المسلح.[4]


في عام 2015، بلغ معدّل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين في اليمن 70%، مقابل 54% لعام 2004.[3] وبعد تصاعد وتيرة العنف في مارس/آذار 2015، اضطر نحو 1.8 مليون طفل إلى ترك المدرسة، بالإضافة إلى إغلاق أكثر من 3,500 مدرسة. وفي بداية عام 2016، كان لا يزال ثمة حوالي 1,700 مدرسة مغلقة، مما يؤثر على 387 ألف طالب وطالبة.[5]


يُصنّف اليمن ضمن الشريحة الدنيا للبلدان المتوسطة الدخل[6] حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي (بحسب مماثلات القوة الشرائية، والأسعار الثابتة لعام 2011) في البلاد 93.5 مليار دولار أميركي[3] في عام 2013، بينما بلغ الدخل القومي الإجمالي للفرد 3660 دولارًا أميركيًا[3] في عام 2013. كان اليمن دولة ذات إمكانات اقتصادية كبيرة، وشكّل قطاع التعدين واستغلال المحاجر فيها حوالي 22.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013[7]. واجه الاقتصاد اليمني صدمات عدة خلفت خسائر فادحة في الأنشطة الاقتصادية، وبخاصة فيما يتعلق بإنتاج النفط. وفي أعقاب الأزمة السياسية التي اندلعت عام 2011، انكمش الاقتصاد بنسبة 12.7%.[8]

 

انتعش الاقتصاد بشكل متواضع في عام 2012، ثم ارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي (بحسب الأسعار ثابتة لعام 2005) إلى 24% و 48% في العامين 2012 و2013 على التوالي، ولكنه عاد ليتباطأ بعد ذلك، وحقق مرة أخرى انكماشًا قويًا بلغ 28.1% في عام 2015.[8] في الوقت عينه، كان معدل التضخم مرتفعًا عند 19.5% في عام 2011، وانخفض إلى 8.2% في عام 2014، ثم ارتفع مجددًا إلى 30.0% في عام 2015.[8] يشهد اليمن نقصًا في الإحصاءات الوطنية، وقد سجّل عجزًا نقديًا بنسبة 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013.[7] على صعيد الموازنة، انخفض العجز الإجمالي من 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011 إلى 6.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013، ليعود ويرتفع مرة أخرى إلى 8.3% في عام 2015. كذلك، ارتفع الدّين العام، البالغ 45% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011، بشكل مطرد حتى شارف الـ 67% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015.[8]

 

في عام 2013، بلغت نسبة تجارة البضائع نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغ حجم تجارة الخدمات 11% فقط من الناتج المحلي الإجمالي في العام عينه. بين عامي 2006 و2015، ارتفعت صادرات اليمن بنسبة 19% لتصل إلى 7.6 مليار دولار أميركي في عام 2015، كما زادت الواردات بأكثر من الضعف خلال الفترة عينها وبلغت 10.8 مليار دولار أميركي في عام 2015.[3]


أهم صادرات اليمن هي النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والوقود، بينما وارداتها الرئيسية هي القمح والنفط المكرّر.[7] انضمت اليمن رسميًا إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2014، وهي عضو في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، الذي أنشأته كل من مصر والعراق والأردن والكويت وليبيا وموريتانيا وفلسطين والصومال والسودان وتونس وسوريا والإمارات العربية المتحدة واليمن في العام 1964. في عام 2004، وقّعت اليمن على اتفاقية إطار للتجارة والاستثمار مع الولايات المتحدة.


بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة في اليمن 49.6% في عام 2015، مما يشير إلى أنّ حوالي نصف السكان ممّن هم في سن العمل كان يعمل أو يبحث عن عمل لقاء أجر أو ربح. ومع ذلك، كان معدل مشاركة الرجال أعلى بكثير من النساء (73.1% و25.8% ​​على التوالي).[9] هذا وارتفع معدل البطالة من 14.6% في عام 2009 إلى 17.8% في عام 2010. وفي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2013، استقر هذا المعدل عند 17.7%، ولكنه انخفض ليصل إلى 15.9% في عام 2015.[9]


بطالة الشباب في اليمن أعلى مرتين من بطالة البالغين، بحيث بلغت 30.1% في عام 2015.[9] علاوةً على ذلك، فإن معدل البطالة بين النساء يساوي ضعفي المعدل لدى الرجال، مسجلًا 25.9%، مقارنةً مع 12.5% للرجال في عام 2015.[9] ونظرًا لمحدودية فرص العمل في القطاع الرسمي، جذب القطاع غير الرسمي العديد من اليمنيين، على الرغم من أنه يفتقر إلى جودة العمالة العالية والاستقرار والحماية.


وبالمقارنة مع بلدان أخرى في المنطقة العربية، ليس اليمن منتجًا رئيسيًا للهيدروكربون، ولكنّ موارد النفط والغاز الطبيعي تكفي لتلبية الطلب المحلي والصادرات. تعتمد الحكومة بشكل كبير على قطاع الطاقة. وقد بلغ إنتاج النفط الخام في اليمن أعلى مستوى له في عام 2001، إذ وصل إلى 160.4 مليون برميل. وبعد عام 2001، بدأ إنتاج النفط الخام يتناقص، وبخاصة في عام 2011 إثر الهجمات على البنية التحتية للنفط في البلاد. في عام 2014، سجّل إنتاج النفط 45.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2000.[10] علاوةً على ذلك، انخفض صافي صادرات النفط بنسبة تقارب الـ 64%، أي من 124.2 مليون برميل في عام 2000 إلى حوالي 45 مليون برميل في عام 2012.[11] حاول اليمن التعويض عن انخفاض الموارد النفطية من خلال تنويع اقتصاده. وفي عام 2009، بدأت البلاد بإنتاج الغاز الطبيعي للاستخدام المحلي والتصدير. في ذلك العام، بلغ إنتاج الغاز الطبيعي 27.5 مليار قدم مكعب، وارتفع ليصل إلى 363.7 مليار قدم مكعب في عام 2013.[10] لم يستورد اليمن أو يستهلك الغاز الطبيعي حتى عام 2009، حين سجل استهلاك الغاز الطبيعي 12.7 مليار قدم مكعب. هذا وبلغ استهلاك البلاد من الغاز الطبيعي أعلى مستوى له في عام 2010 مع 33.5 مليار قدم مكعب.[10] من ناحية أخرى، ارتفع صافي صادرات الغاز الطبيعي بسرعة، من 14.8 مليار قدم مكعب في عام 2009 إلى 339 مليار قدم مكعب في عام 2013.[11]

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 


  1. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  2. توقعات التوسع الحضري في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  3. البنك الدولي، مؤشرات التنمية العالمية
  4. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، كانون الثاني/يناير 2016، "خطة الاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2016"
  5. منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (اليونيسف)، كانون الثاني/يناير 2016، تقرير عن الوضع الإنساني في اليمن"
  6. البنك الدولي
  7. الجهاز المركزي للإحصاء، اليمن
  8. صندوق النقد الدولي
  9. المؤشرات الرئيسية لسوق العمل – منظمة العمل الدولية
  10. الإحصاءات الدولية للطاقة، إدارة معلومات الطاقة الأميريكية
  11. حسابات فريق البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى الأرقام المستخرجة من الإحصاءات الدولية للطاقة، إدارة معلومات الطاقة الأميريكية


اللمحة الإحصائية 2016، اليمن
عرض الكل

أبرز البيانات

  • في عام 2013، كان حوالي 40% (9.8 مليون نسمة) من السكان يعيشون في حالة من الفقر المتعدد الأبعاد، كما كان يعيش 22.4% (حوالي 5.5 مليون نسمة) ضمن فئة المعرَضين لفقر متعدد الأبعاد.

عرض الكل

الإصدارات