المرأة العربية في الأجندة التنموية 2015-2030


مع اعتماد خطة التنمية المستدامة حتى العام 2030، والتي تشمل مجموعة أهداف التنمية المستدامة (SDGs) الـ17 للقضاء على الفقر ومحاربة انعدام المساواة والعدالة ومعالجة تغير المناخ بحلول العام 2030، يُتوقع من الدول العربية أن تعدّ العّدة لتحقيق هذه الأهداف وتراقب أدائها بالتوافق مع هيكلية العمل الجديدة.

 

وُضعت خطة التنمية الدولية لما بعد عام 2015 لتكمل ما لم يتم إنجازه من الأهداف الإنمائية للألفية (MDGs) ولمعالجة مستويات من الظلم والاستغلال لم تعد أبدا في نطاق المحتمل او المقبول. هكذا، تأتي أهداف التنمية المستدامة لتتناسب مع وضع منطقة شهدت تطورات هائلة، رغم مواجهتها للعديد من العقبات في السنوات الأخيرة، وذلك نتيجة لتصاعد العنف والصراع. أما فيما يُعنى بالمرأة، فقد أبرزت الأبحاث الجديدة المظالم والصعوبات التي تواجهها في أوقات الشدة، هذا مع العلم أن المرأة العربية لا تزال المشرف الأساسي على رعاية الأولاد والعائلات. بناء عليه، وإقرارًا بمكانة المرأة عالميًا وعطاءاتها التاريخية لمجتمعاتها واعترافًا بالمشاكل الهيكلية في نظام لا ينفكَ يؤثر على حياتها وتوقعاتها، خُصص هدفٌ مستقل (الهدف 5) ضمن أهداف التنمية المستدامة من أجل "تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات"، فضلا عن إجماع متزايد بضرورة إدماج المساواة بين الجنسين ضمن الأهداف السبعة عشر ، وذلك للتصديق عليها في غضون الأشهر القليلة المقبلة.

 

أهداف التنمية المستدامة: أداة فعّالة للنساء والفتيات في العالم العربي

نجحت عملية تصميم خطة التنمية الدولية لما بعد عام 2015 في أن تكون شاملة وتشاركية بشكل استثنائي. كذلك كانت منصة "العالم الذي نريد" فريدة من حيث توجهها وحصولها على دعمٍ متواصل من مساعي متعددة، وذلك على الصعيدين الإقليمي والوطني. في المنقطة العربية، عُقدت الكثير من الاجتماعات التشاورية للإعراب عن أولويات الدول والمنطقة ككل. ومع اعتماد أهداف التنمية المستدامة، صار لزامًا الشروع في بذل الجهود المتواصلة على المستوى الإقليمي لتقييم قدرة الدول العربية والتحديات التي تواجهها في رصد عملية تحقيق أهداف التنمية المستدامة. على صعيد المساواة بين الجنسين، فإن كل هدف من أهداف التنمية المستدامة مختصّ بمجال تغطيته، ولكن يبقى النوع الاجتماعي  موضوعا متقاطعا مع  الأهداف كافة. نحاول اليوم ان نقيّم إلى أي حدّ يسمح إنتاج الإحصاءات الرسمية من قبل الدول العربية بإمكانية التصنيف حسب الجنس. كذلك، نسعى الى ان نراجع كيف قامت المنظمات الدولية بتكملة ما تم إنتاجه من الإحصاءات على المستوى الوطني.


رؤية الملف

الموضوعات ذات صلة