الإمارات العربية المتحدة الإمارات العربية المتحدة

لمحة إحصائية

 

 

تضم الإمارات العربية المتحدة سبع إمارات وتقع في المنطقة الجنوبية الشرقية من شبه الجزيرة العربية. يُقدَّر عدد سكانها بـ 9.8 مليون نسمة،[1] ويعيش غالبيتهم (86.5 في المئة) في المدن.[2] تستضيف الإمارات خامس أكبر عدد من المهاجرين في العالم وتصل نسبة المهاجرين الدوليين إلى 87.9 في المئة من إجمالي السكان.[3] ونظراً إلى اعتماد البلاد على اليد العاملة الأجنبية، تُشكِّل الفئة العمرية العاملة (15-64 عاماً) الشريحة الأكبر (84.1 في المئة) من إجمالي السكان.[1]

 

حقّقت الإمارات أعلى معّدل في مؤشّر التنمية البشرية بين الدول العربية، وتعتبر الإمارات التي بلغت قيمة مؤشرها 0.866 (في عام 2018) في مصاف مجموعة البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة جدًا، وحلّت في المرتبة 35 من أصل 189 دولة ومنطقة. ووصل العمر المتوقع عند الولادة إلى 77.8 سنة في عام 2018 مقارنة مع متوسّط إقليمي بلغ 71.9 سنة. أما سنوات الدراسة المتوقعة في الإمارات فوصلت إلى 13.6 عاماً وهي نسبة أعلى من المعدل الإقليمي (12 عاماً) وإنما أقل من متوسط البلدان في المجموعة ذات التنمية البشرية المرتفعة جدًا وهو 16.4 سنوات.[4] كما حظيت الإمارات بتصنيف اقتصادي مرتفع في المؤشرات الدولية ما ساعد في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب الاستثمارات.[5]

 

كان الاقتصاد في الإمارات قد بدأ يتعافى تدريجيا من أزمة 2015-2016 الناجمة عن الانخفاض الحاد بأسعار النفط وما ترتّب عن ذلك في القطاعات الأخرى، وقد أدى ارتفاع انتاج النفط الخام وارتفاع أسعار النفط في عام 2018 إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الهيدروكربوني بحيث بلغ 2.5 في المئة في عام 2018، بعد أن كان قد سجّل3.5- في المئة في عام 2017. وعلى صعيد آخر، سجّل القطاع غير الهيدروكربوني نمواً بطيئاً بنسبة 0.7 في المئة بالمقارنة مع نمو بنسبة 4.8 في المئة في عام 2017، ويُعزى ذلك إلى التباطؤ في القطاعات غير النفطية. ونتيجةً لذلك، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 1.2 في المئة في عام 2018.[5]

 

استجابةً لذلك، أعلنت السلطات في عام 2018 عن إصلاحات لتعزيز النمو غير النفطي، وتشجيع الابتكار، وتحسين التنافسية في بيئة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص، وخصخصة المؤسسات غير الاستراتيجية التابعة للحكومة، وتحسين بيئة عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وفي عام 2018، شكّل قطاع الهيدروكربونات 32 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بتراجع عن 38 في المئة في عام 2010. وخلال الفترة نفسها، ارتفعت حصة الصادرات التكنولوجية المتطوّرة بثلاثة أضعاف تقريباً. وفي عام 2019، مع ارتفاع نمو القطاع الهيدروكربوني إلى 3.4 في المئة مقترناً بنمو بطيء في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير الهيدروكربوني الذي بلغ 1 في المئة، بلغ النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 1.7 في المئة.[5]

 

وبسبب طرح ضريبة على القيمة المضافة بقيمة 5 في المئة في 1 كانون الثاني/ يناير2018، ارتفع التضخّم من 2 في المئة في عام 2017 إلى 3.1 في المئة في عام 2018.[6] بيد أنه ونتيجة لتلاشي تأثير الضريبة على القيمة المُضافة، وارتفاع قيمة الدرهم وانخفاض أسعار الطاقة وتراجع الإيجارات، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين بـ 1.9 في المئة في عام 2019 ليسجّل رقماً سلبياً للمرة الأولى منذ بدأت "الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء" الإبلاغ عن التضخم في مؤشر أسعار المستهلكين  في عام 2009.[5]

 

من المتوقع أن يكون لتفشّي فيروس كورونا المستجد، إلى جانب القيود على السفر وانهيار أسعار النفط، أثراً كبيراً على إيرادات النفط والتجارة والسياحة في الإمارات. وقد شهدت الإمارات ارتفاعاً بنسبة 5 في المئة في عدد السياح الدوليين في عام 2019 بالمقارنة مع عام 2018.[5] بالإضافة إلى ذلك، يتوقّع "صندوق النقد الدولي" أن ينخفض النمو ويصل إلى 3.5- في المئة وأن يتفاقم العجز في المالية العامة في 2020 ويصل إلى 11.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.[6] وكانت السلطات قد أعلنت عن تدابير مالية مختلفة لدعم القطاع الخاص تصل قيمتها إلى نحو 26.5 مليار درهم إماراتي (7.2 مليار دولار أمريكي أي 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي).[7]

 

يتم تشجيع المواطنين بشكل متزايد على السعي إلى الحصول على وظائف في القطاع الخاص. وأظهر مسح للقوى العاملة في 2017 أن 75 في المئة من غير الإماراتيين يعملون في القطاع الخاص بالمقارنة مع 7.3 في المئة منهم فقط في القطاع الحكومي. أما بالنسبة إلى الإماراتيين فيعمل 8.2 في المئة منهم في القطاع الخاص و83.2 في المئة في القطاع العام. وبحسب أحدث البيانات الوطنية المنشورة، يبلغ معدل البطالة الإجمالي 2.5 في المئة. ولا تزال نسبة المشاركة الاقتصادية للنساء في سوق العمل منخفضة وتصل إلى 52.7 في المئة بالمقارنة مع 92.8 في المئة للرجال.[8]

 

 

تم تحديث هذه اللمحة العامة في نيسان/أبريل 2020، مع إعطاء الأولوية لأحدث البيانات الرسمية المتاحة التي نشرتها المكاتب الإحصائية الوطنية و/ أو المؤسسات الرسمية.


المصادر:

[1] شعبة السكان التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمانة العامة للأمم المتحدة. 2019."التوقعات السكانية في العالم. [أونلاين] متوفر على: https://population.un.org/wpp/ [تم الدخول 22 نيسان/أبريل2020].
[2] شعبة السكان التابعة لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمانة العامة للأمم المتحدة. 2018. آفاق التحضّر في العالم. [أونلاين] متوفر على: https://population.un.org/wup/ [تم الدخول  22 نيسان/أبريل2020].
[3] إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة. 2019. شعبة السكان. أعداد المهاجرين الدوليين. [أونلاين] متوفر على: https://www.un.org/en/development/desa/population/migration/data/estimates2/estimates19.asp [تم الدخول  22 نيسان/أبريل2020]
[4] برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. 2019. تقرير التنمية البشرية لعام 2019. [أونلاين] متوفر على: http://www.hdr.undp.org/sites/default/files/hdr2019.pdf [تم الدخول 22 نيسان/أبريل2020].
[5] مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي. 2020. التقرير السنوي 2019. [أونلاين] متوفر على: https://www.centralbank.ae/ar/publications [تم الدخول 23 نيسان/أبريل2020]
[6] صندوق النقد الدولي. نيسان/أبريل2020. قاعدة بيانات آفاق الاقتصاد العالمي. [أونلاين] متوفر على: https://www.imf.org/external/pubs/ft/weo/2020/01/weodata/index.aspx [تم الدخول 22 نيسان/أبريل2020].
[7] صندوق النقد الدولي. نيسان/أبريل2020. أداة تتبع السياسات. [أونلاين] متوفر على: https://www.imf.org/en/Topics/imf-and-covid19/Policy-Responses-to-COVID-19 [تم الدخول  23 نيسان/أبريل2020].
[8] الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء. 2018. أرقام الإمارات. [أونلاين] متوفر على: https://fcsa.gov.ae/ar-ae/Pages/Media/Publications.aspx#?id1=2 [تم الدخول 23 نيسان/أبريل2020].

عرض الكل

أبرز البيانات

  • تعتمد الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير على مواردها الكبيرة من النفط والغاز الطبيعي لدعم اقتصادها، وكذلك تعتبر منتجاً و مصدَراً مهماً للنفط. في عام 2013، أنتجت الإمارات العربية المتحدة 1.02 مليار برميل من النفط الخام، وهو ما يشكل ارتفاعاً من 693.6 مليون برميل في عام 2002. كما أن الإمارات العربية المتحدة صدَرت 2.7 مليون برميل في اليوم من النفط الخام في عام 2013.

عرض الكل

الإصدارات