الحوكمة

تؤثر الآليات والعمليات والمؤسسات التي يتم من خلالها إدارة الموارد وتوزيعها على نتائج خطط التنمية المستدامة الوطنية بشكل كبير وعلى العديد من المستويات. هذا ويصعب تقديم تقييمٍ شاملٍ لحالة الحكم الرشيد في المنطقة العربية، إلا أن مبادرات القياس المختلفة التي قامت بها العديد من المؤسسات الموثوق بها تسهم في تسليط الضوء على الإدارة الاقتصادية وحوكمة الشركات في المنطقة.

 

أما بالنسبة إلى الحوكمة الاقتصادية، فقد قطعت بعض البلدان العربية أشواطا كبيرة في جعل اقتصاداتها أكثر انفتاحًا وتنافسية وفي اعتماد سياسات اقتصادية تساهم في تمتين اقتصاداتها وفي زيادة استثماراتها.

 

والجدير بالذكر أن بلدان مجلس التعاون الخليجي (GCC) قد اتخذت زمام المبادرة على المستوى الإقليمي لتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية. وفقًا لمؤشر التنافسية العالمية (GCI)، الذي قيم مشهد التنافسية لـ 140 اقتصادًا في عام 2019، احتلت الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية المرتبة 25 و 29 و 36 على التوالي، وهي الأعلى على المستوى الإقليمي.[1] ولكن، على الرغم من التقدم الذي أحرزته المنطقة على مدار العقد الماضي من حيث البنية التحتية والاستعداد التكنولوجي، وذلك بسبب الاستثمارات الضخمة في تقنيات النقل والمعلومات والاتصالات، لا تزال المنطقة متأخرة عن الاقتصادات المتقدمة من حيث الابتكار والاستعداد التكنولوجي والتعليم العالي والتدريب وكفاءة سوق العمل.[2][3]

 

كذلك، تتفوق الإمارات العربية المتحدة وقطر على بقية البلدان العربية في مؤشر الحرية الاقتصادية (2020)، والذي يستند إلى أربعة أركان للحرية الاقتصادية، وهي سيادة القانون وحجم الحكومة والكفاءة التنظيمية والأسواق المفتوحة، حيث سجلت كل منها 76.2 و 72.3، من أصل 100 (الأكثر حرية)، على التوالي. من اللافت أيضًا أن 15 بلدًا عربيًا، من أصل 16، سجل أعلى من 70 (من أصل 100) على العبء الضريبي، أحد المؤشرات الـ12 لمؤشر الحرية الاقتصادية، ما يشير إلى أن هذه البلدان حرة أو شبة حرة من الضرائب التي تفرضها الحكومات عادة على مواطنيها.[4]

 

على صعيدٍ آخر، ووفقًا لمؤشر سهولة ممارسة الأعمال(EODB) ، شهد 16 بلدًا عربيًا تعزيزًا في بيئة الأعمال بين عامي 2019 و2020، باستثناء عراق، لبنان، ليبيا، الصومال، السودان و الإمارات العربية المتحدة. من بين مؤشرات ممارسة الأعمال التجارية ، حصلت 13 دولة من أصل 22 دولة عربية على درجة مؤشر بدء الأعمال أعلى من 80 ، مقاسة بين 0 (أسوأ أداء) و 100 (أفضل أداء) من خلال عدد من الإجراءات والوقت والتكلفة والحد الأدنى المطلوب من رأس المال المدفوع لشركة صغيرة إلى متوسطة الحجم للبدء والعمل رسميًا[5]

 

وفي بلدان اتحاد المغرب العربي تحديدًا، احتلت تونس المرتبة الأولى من حيث بيئة الأعمال الحرة على مؤشر إبراهيم للحكم الأفريقي، حيث سجلت 48.7 من 100 (الأفضل) ، والتي تقيم مستوى المنافسة القائمة على السوق، مناخ الاستثمار، غياب البيروقراطية والروتين، وكفاءة الإجراءات الجمركية، من بين أمور أخرى.[6]

 

في ضوء التحديات المتعددة التي تواجهها المنطقة، تعزيز القدرة التنافسية لاقتصادات المنطقة العربية يتطلب تعزيز فعالية الحكومة وبيئة الأعمال. 

 

 

تم  تحديث هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة في ايار/مايو 2020.  


المصادر:
[1] في تقرير التنافسية في العالم العربي 2018، قُيم الأداء لـ 13 بلدًا عربيًا، وهي الإمارات العربية المتحدة، قطر، السعودية، البحرين، الكويت، عمان، الأردن، المغرب، الجزائر، تونس، مصر ولبنان و موريتانيا.
[2] المنتدى الاقتصادي العالمي ومجموعة البنك الدولي 2018. تقرير التنافسية في العالم العربي]أونلاين[ متوفر على الرابط: http://www3.weforum.org/docs/Arab-World-Competitiveness-Report-2018/AWCR%202018.0724_1342.pdf ]تم الدخول في 25 ايار 2020[.
[3] المنتدى الاقتصادي العالمي 2019.  تقرير التنافسية العالمي. ]أونلاين[ متوفر على الرابط: http://www3.weforum.org/docs/WEF_TheGlobalCompetitivenessReport2019.pdf ]تم الدخول في 25 ايار 2020[.
[4] مؤسسة هيريتيج 2020. مؤشر الحرية الاقتصادية.  ]أونلاين[ متوفر على الرابط:https://www.heritage.org/index/explore ]تم الدخول في 25 ايار 2020[.
[5] مجموعة البنك الدولي 2020. ممارسة الأعمال، التدريب من أجل الإصلاح]أونلاين[ متوفر على الرابط: https://www.doingbusiness.org/en/data/doing-business-score ]تم الدخول في 6 حزيران 2020[.
[6] مؤسسة مو إبراهيم 2018. مؤشر  إبراهيم للحوكمة الأفريقية]أونلاين[ متوفر على الرابط: http://iiag.online/ ]تم الدخول في 25 ايار 2020[



عرض الكل

أبرز البيانات

  • لا يوجد أية بيانات متعلقة بهذا الموضوع .
عرض الكل

الإصدارات