الشباب

تم تطوير الصفحة المتعلقة بالشباب بين تعاون البوابة العربية للتنمية - برنامج الامم المتحدة الانمائي المكتب الاقليمي للدول العربية - واليونيسف وبالتعاون مع الفريق المشترك للتنسيق بين الوكالات لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها الشباب في المنطقة العربية والإمكانات التي يحملونها لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في بلدانهم والمنطقة.

 

 

 

يمثل المراهقون والشباب (10-24 سنة) في المنطقة العربية حاليًا حوالي  27 في المئة من إجمالي السكان.[1] يشكلون أحد أهم عوامل التغيير، ويمتلكون القدرة على بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة لأنفسهم ولمجتمعاتهم. أما إطلاق هذه الإمكانات فيتطلّب استثمارات ملحّة وشاملة بهدف خلق فرص التعلم الهادف، المشاركة المجتمعية، والعمل اللائق، وهذه الفرص محدودة حاليًا، سيما للمراهقين والشباب، وخاصة  الشابات واللاجئين والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

شهدت المنطقة تقدماً ملحوظاً في مجال التعليم منذ عام 2000. وارتفعت نسبة الإلتحاق بالتعليم الثانوي إلى  73  في المئة عام  2019، مرتفعة من  60 في المئة عام 2000. وقد بلغ إجمالي القيد في التعليم العالي  33 في المئة، مقارنة بـ  18.1 في المئة في عام 2000. سجل العام 2019 ارتفاعا في نسبة الإناث في المدارس، إذ بلغ مؤشر التكافؤ بين الجنسين (GPI) في الالتحاق المدرسي الإجمالي حوالي 0.95 للتعليم الابتدائي،  0.95 للتعليم الثانوي، و1.1 للتعليم العالي.[2]

 

بيدَ أن 100 مليون متعلّم في المنطقة تأثروا بسبب إغلاق المدارس وسائر تبعات تفشي وباء كوفيد-19.[3] اختارت العديد من الدول العربية إيجاد حلول بديلة  من خلال اعتماد آليات التعلم عن بعد، والتي تنوّعت بين استخدام التكنولوجيا الفائقة لاستكمال الصفوف عبر الإنترنت وصولاً لخيارات أقل تكنولوجيةً كاللجوء للبرامج التعليمية عبر الإذاعات والتلفزيون. ولكن تواجه الحلول البديلة تحدي الوصول إلى كل فئات طالبي العلم، إذ تبلغ نسبة الأسر التي تملك جهاز كمبيوتر في المنطقة العربية أقل من 50 في المئة في 9 دول، ما يشكل حجر عثرة في طريق اعتماد التعلم عن بعد، بينما تزيد هذه النسبة عن 50 في المئة في 11 دولة.[4]

 

في حين أن المراهقين والشباب في المنطقة كانوا قادرين على تحسين مستواهم التعليمي مستفيدين من تحسن النظام التعليمي في المنطقة،  إلا أن العديد من الاقتصادات في المنطقة لم تنجح باستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل. ويبلغ معدل بطالة الشباب) الفئة العمرية 15- 24( في المنطقة العربية حوالي 27 في المئة، وهو أعلى من معدل البطالة (الفئة العمرية 15+) البالغ 10.2  في المئة،  و  معدل بطالة الشباب العالمية البالغ 15.5  في المئة في عام  2020. كما يوجد تفاوت كبير بين الجنسين في البطالة في أوساط الشباب، حيث يصل معدل البطالة بين الشابات في عام 2020 ( 41.8 في المئة)، أي يقترب من ضعف المعدل لدى الذكور-الشباب ( 23.1 في المئة). تبلغ نسبة مشاركة الشباب في القوى العاملة ثلاثة أضعاف نسبة مشاركة الشابات في المنطقة العربية. ففيما يتعلق بمعدل مشاركة الإناث للذكور في قوة العمل، وحدهما جيبوتي وجزر القمر تسجلان معدلا أعلى من المتوسط ​​العالمي البالغ  0.66، بقيمة 0.74 و 0.73 على التوالي.[2][5]

 

إضافة إلى القصور البنيوي في الاقتصادات ومحدودية انتقالها نحو قطاعات منتجة وتولد فرصًا جديدة، فإن إحدى العوائق المسببة لفجوة بين التعليم والتوظيف هي نوعية التعليم في المدارس والتي لا تسمح للطلاب باكتساب المهارات المطلوبة للانخراط بشكل لاغتنام بشكل هادف الفرص التي تتيحها المساحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. إن النسبة العالية من الشباب خارج التعليم أو العمل أو التدريب (NEET) هي واحدة من التحديات الجدية التي تواجه المنطقة. لا تزال الشابات معرضات لخطر البطالة بشكل أكبر من الشباب. في حين يستغرق الشباب في المنطقة سنتين إلى ثلاث سنوات، كمتوسط، للإنتقال بنجاح من المدرسة إلى العمل، فإن عدداً متزايدًا من الشابات لا يستطعن تحقيق هذا الانتقال على الإطلاق. تتفاوت نسبة الشباب خارج التعليم، العمل، أو التدريب (NEET) حسب دول المنطقة حيث تتراوح بين  9.6 في المئة  في قطر وصولا إلى 44.8 في المئة في اليمن. يبلغ عدد الشابات في هذه الفئة ما يقرب من 30 في المئة في جميع أنحاء المنطقة، ولكن يصل إلى  69.6 في المئة في اليمن.[6]

 

لا تزال هناك العديد من التحديات التي تواجه تحقيق الأمان الاجتماعي للمراهقين أيضًا. قد يبدأ العنف ضد الأطفال في المنطقة في وقت مبكر ويستمر طوال حياتهم. من بين الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 15 عامًا، يعاني حوالي 12 مليونًا (ما يقرب من النصف) من التنمّر في المدارس، مع مستويات أعلى من 50 بالمئة في مصر وفلسطين والجزائر. وقد زادت النزاعات وعدم الاستقرار السياسي من ضعف المراهقين والشباب، مما عرضهم لمزيد من العنف والاستغلال وسوء المعاملة.[7][8]

 

إن زواج الأطفال، المدفوع بالفقر غالباً، يزيد من الأخطار التي تواجهها الفتيات كسوء المعاملة والاستغلال والعزلة عن الأسرة والأصدقاء، مما يؤثر بشدة على صحتهنّ البدنية والعقلية. بشكل عام، تتزوج واحدة من كل خمس فتيات في المنطقة العربية قبل سن الثامنة عشرة. وفي حين انخفضت هذه النسبة بمقدار النصف تقريبًا، من 34 في المائة إلى 18 في المئة، على مدى العقود الثلاثة الماضية، إلا أن معدل هذا الانخفاض قد تباطأ بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي. أما على المستوى البلدان، تختلف معدلات انتشار زواج الأطفال من 1 لكل 3 أطفال في السودان واليمن إلى 1 لكل 50 طفل في تونس.[9][10]

 

يُعدّ معدل المواليد المرتفع بين المراهقات (15-19 سنة)، إضافة لختان الإناث من الأمور المثيرة للقلق في المنطقة. يختلف معدل خصوبة المراهقات - عدد الولادات لكل 1000 امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 عامًا - في المنطقة باختلاف البلد، إلا أنه انخفض بشكل عام من 69.3 في عام 1990 إلى  46 في عام  2018.[2] مدفوعًا بالأعراف الاجتماعية جنبًا إلى جنب مع عدم سن التشريعات وتنفيذها، لا يزال معدل ختان الإناث في المنطقة العربية من بين أعلى المعدلات في العالم، حيث بلغ 87 في المئة في مصر، وفقا لآخر الأرقام المتوفرة.[11][12]

 

 

تستند هذه اللمحة العامة إلى معظم البيانات المتاحة في تشرين الثاني .2020

 

مصادر:
[1] شعبة السكان بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمانة العامة للأمم المتحدة.  2020. التوقعات السكانية العالمية, مراجعة   2019. [أونلاين] متوفر على: https://population.un.org/wpp/
 [تم الدخول 19 تشرين الثاني 2020]. 
[2] البنك الدولي. 2020. مؤشرات التنمية العالمية. [أونلاين] متوفر على: https://databank.worldbank.org/source/world-development-indicators [تم الدخول 19 تشرين الثاني 2020].
[3] منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو). 22 مايو 2020. نظمت اليونسكو ندوة إقليمية عبر الإنترنت حول تأثير COVID-19 على قطاع التعليم العالي في المنطقة العربية https://en.unesco.org/news/unesco-organized-regional-webinar-impact-covid-19-higher-education-sector-arab-region
 [تم الدخول 19 تشرين الثاني 2020]. 
[4] الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU). 2019.  [أونلاين] متوفر على: https://www.itu.int/en/ITU-T/publications/Pages/dbase.aspx [تم الدخول 19 تشرين الثاني 2020]. 
[5] حسابات ADP استنادًا إلى البيانات المستخرجة من منظمة العمل الدولية (ILO). 2018. ILOSTAT.  [أونلاين] متوفر على: https://ilostat.ilo.org/ [تم الدخول 19 تشرين الثاني 2020]. 
[6] منظمة العمل الدولية. 2018. [أونلاين] متوفر على: https://ilostat.ilo.org/ [تم الدخول 19 تشرين الثاني 2020]. 
[7] البنك الدولي. 2017. قائمة منسقة بالحالات الهشة. [أونلاين] متوفر على: https://www.worldbank.org/en/topic/fragilityconflictviolence/brief/harmonized-list-of-fragile-situations [تم الدخول 19 تشرين الثاني 2020]. 
[8] مبادرة "لا لضياع جيل". 2017. ترجمة البحث إلى عمل موسع: ندوة الأدلة على المراهقين والشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (تقرير موجز). [أونلاين] متوفر على: 
https://www.nolostgeneration.org/sites/default/files/eman/Highlights/SUMMARY%20REPORT_ESAY2017.compressed.pdf [تم الدخول 19 تشرين الثاني 2020].
[9] منظمة الأمم المتحدة للطفولة. 2014. إنهاء تطور زواج الأطفال وآفاقه. [أونلاين] متوفر على: https://www.unicef.org/media/files/Child_Marriage_Report_7_17_LR..pdf [تم الدخول 19 تشرين الثاني 2020]. 
[10] اليونيسف. 2018. ملف زواج الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. [أونلاين] متوفر على: https://www.unicef.org/mena/reports/profile-child-marriage [تم الدخول 19 تشرين الثاني 2020]. 
[11] أحدث معدلات انتشار ختان الإناث في المنطقة هي كما يلي: مصر: 87 في المائة تتراوح أعمارهم بين 15-49 (EDHS ، 2015) ؛ 14 في المائة من سن 0-14 (اليونيسف 2016) ؛ السودان: 86.6 في المائة تتراوح أعمارهم بين 15 و 49 عامًا (Sudan MICS، 2014) ؛ 32 في المائة من سن 0-14 (اليونيسف 2016) ؛ جيبوتي: 78 في المائة تتراوح أعمارهم بين 15 و 49 سنة (جيبوتي DHS ، 2012) ؛ اليمن: 19 بالمائة تتراوح أعمارهم بين 15-49 عامًا (اليمن DHS ، 2013) ؛ والعراق: 8 بالمائة من المسح العنقودي متعدد المؤشرات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 19 عامًا ((MICS 2011
[12] اليونيسف. أكتوبر 2018. بيانات ختان الإناث. [أونلاين] متوفر على: https://data.unicef.org/topic/child-protection/female-genital-mutilation/ [تم الدخول 19 تشرين الثاني 2020].

 



عرض الكل

الإصدارات