الإقتصاد الكلي

 

يختلف الأداء الاقتصادي في البلدان العربية بين دول مجلس التعاون الخليجي المصدّرة للنفط والغاز الطبيعي وغيرها من الدول. في السنوات الأخيرة، أدّت الاضطرابات الاجتماعية والنزاعات المسلّحة وعدم الاستقرار السياسي فضلا عن المخاوف الأمنية إلى تدهور حادّ في أداء الاقتصاد الكلي في عدد من الدول، ومن ضمنها سوريا، والعراق، واليمن وليبيا. بين منتصف عام 2014 وبداية عام 2016، انخفضت أسعار النفط من 100 دولار أميريكي للبرميل الواحد إلى 30 دولار أميريكي للبرميل الواحد، مما  أثر على اقتصادات الدول الغنية بالنفط.[1] وبالترافق مع اتفاق أوبك في تشرين الثاني 2016 بخفض إنتاج النفط إلى 23.5 مليون برميل في النهار [2] والذي عزز أسعار النفط لترتفع إلى 69 دولار أميريكي للبرميل الواحد[3]  في كانون الثاني 2018، قامت دول مجلس التعاون الخليجي باتخاذ تدابير مالية واصلاحات عدة لخفض الإنفاق العام وزيادة الإيرادات غير النفطية، بما فيها الاتفاق الموحّد لدول مجلس التعاون الخليجي حول الضريبة على القيمة المضافة، والتي بدأ العمل بها في السعودية والإمارات العربية المتحدة عند معدل 5% في بداية عام 2018.[4]


على مستوى المنقطة العربية ككل، وصل الناتج المحلي الإجمالي (بحسب مماثلات القوة الشرائية والأسعار الثابتة لعام 2011) إلى 6,302.6  مليار دولار دولي في عام 2016، ما يشكّل 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.[5] وفي حين وصل الناتج المحلي الإجمالي في السعودية إلى 1,628.6  مليار دولي في عام 2016، وهو الأعلى على صعيد المنطقة، بلغ 1.1 مليار دولار دولي في جزر القمر.[4] كما وصل متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي (بحسب مماثلات القوة الشرائية، الأسعار الجارية) في المنطقة العربية إلى 16,720 دولار دولي في عام 2016، مسجلا أعلى مستوياته في الكويت عند 83,150 دولار دولي، مقارنة مع متوسط عالمي بلغ 16,170 دولار دولي في عام 2016.[4] أما على مستوى النمو الاقتصادي، فإن متوسط النمو في الناتج المحلي الإجمالي بقي ثابتًا عند حدود 3% بين عامي 2013 و2016.[5] وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، أثر انخفاض أسعار النفط العالمية على توقعاتها الاقتصادية، حيث تراجع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 4.1٪ (2009-2014) إلى 0.5٪ في عام 2017. [6]


كذلك، فإن العجز في الموازنة على صعيد المنطقة آخذ في الارتفاع منذ عام 2009. وباستثناء الكويت، سجّلت جميع الدول العربية عجزًا ماليًا في عام 2017، أكبره في ليبيا عند حدود 43% من من الناتج المحلي الإجمالي. [7,8] إن الانخفاض في أسعار النفط سبب عجزًا في موازنات دول مجلس التعاون الخليجي. ولكن مع تنفيذ تدابير تتعلق بضبط الأوضاع المالية العامة وزيادة الإيرادات النفطية في عام 2017، تم الحدّ من هذا العجز الذي انخفض إلى 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي من نسبة 11.9% في عام 2016. [6] في هذه الفترة أيضا، سُجلت أدنى إيرادات حكومية، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، في الصومال والسودان عند 3.6% و9.8% على التوالي وأعلاها سجل في الكويت عند 52.1%، أما النفقات الحكومية، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، فأدناها سجل في السودان عند 12.2% وأعلاعا في ليبيا عند 85.4%.[7]


هذا وأدى تمويل العجز في الميزانيات، المرتبط بالتزامات الدول بالحفاظ على نفقات مرتفعة وثابتة وعدم قدرتها على رفع الإيرادات كإصلاح التركيبة الضريبية، إلى تراكم الدين العام، ولا سيّما في السنوات الأخيرة. في عام 2017، سجّلت ست بلدان عربية معدل دينٍ عام يفوق نسبة 77% [7,9]  من الناتج المحلي الإجمالي، جاء أعلاها في لبنان عند نسبة 152.3% من الناتج المحلي الإجمالي، تليه مصر والأردن (101.2% و 95.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017). [5]  أما في دول مجلس التعاون الخليجي، فقد ارتفع الدين العام إلى 25.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017 من نسبة 13.5% في عام 2015.[6] بالإضافة إلى ما سبق ذكره، شهدت معظم البلدان العربية ارتفاعًا في معدلات التضخم مسجلة نسبة 7.8% في عام 2017 من نسبة 5.3% في عام 2016، وجاء أعلاها في ليبيا (33%)، السودان (27%)، ومصر (24%). [6,7]

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 78  شباط/فبراير  2018.

 

  1. الوكالة الدولية للطاقة
  2. CNBC، تشرين الثاني/نوفمبر 30، 2016.OPEC reaches agreement to cut oil production to 32.5 million barrels a day: Oil ministers”.. متوفر على الرابط: https://www.cnbc.com/2016/11/30/opec-reportedly-reaches-agreement-to-cut-oil-production.html
  3. منظمة البلدان المصدرة للبترول. " Monthly Oil Market Report". متوفر على الرابط: http://www.opec.org/opec_web/en/publications/338.htm  وتم الاطلاع عليه في شباط/فبراير 27، 2018
  4. Financial Times، كانون الثاني/يناير 2، 2018. " Saudi Arabia and UAE introduce 5% VAT in bid to narrow deficit". متوفر على الرابط: https://www.ft.com/content/b1742920-efd0-11e7-b220-857e26d1aca4
  5. مؤشرات التنمية العالمية، البنك الدولي
  6. صندوق النقد الدولي، تشرين الأول/أكتوبر 2017. " Regional Economic Outlook: Middle East and Central Asia". متوفر على الرابط: https://www.imf.org/en/Publications/REO/MECA/Issues/2017/10/17/mreo1017
  7. صندوق النقد الدولي, قاعدة بيانات التوقعات الاقتصادية العالمية 
  8. لا توجد بيانات لكل من سوريا والصومال وفلسطين
  9. لا توجد بيانات لكل من سوريا والصومال وفلسطين وليبيا​


اللمحة الإحصائية 2016، الاقتصاد الكلي
عرض الكل

أبرز البيانات

  • الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد، حسب مماثلات القوة الشرائية (بالأسعار الجارية)، للدول العربية

عرض الكل

الإصدارات