عند مفترق الطرق بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، سلكت المنطقة العربية أحد أقدم الطرق في تاريخ البشرية ومنها طريق الحرير التجاري الذي يربط آسيا بأوروبا. في حين بلغت حصة البلدان العربية من التجارة العالمية 4.7 في المئة[1]، بلغ متوسّط معدل الانفتاح التجاري على الاقتصاد العالمي- والذي يقاس بنسبة إجمالي التجارة إلى الناتج المحلي الإجمالي- 87 في المئة، مقابل 58 في المئة لأعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، و46 في المئة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، و42 في المئة في جنوب آسيا. وقد احتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى لأكثر البلدان انفتاحاً على الخارج بين البلدان العربية، حيث بلغت نسبة إجمالي التجارة إلى الناتج المحلي الإجمالي 162، بينما بقيت السودان أقل البلدان انفتاحاً تجاريا، بنسبة تجارة بلغت 23 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.[2] هذا وتضم قائمة الشركاء التجاريين الرئيسيين للمنطقة العربية الصين، والولايات المتحدة الأمريكية، والهند.[3]

 

وقد أدى ارتفاع أسعار النفط والذي كان قد شهد انحداراً منذ العام 2013، إلى زيادة في حصيلة صادرات المنطقة العربية بنسبة بلغت 17 في المئة عام 2018، كما ارتفع الميزان التجاري في عام 2017 بعد عجز بلغ قدره 302 مليون دولار أميركي في عام 2016 (أي ما يعادل 0.04 في المئة من إجمالي الواردات)، ليصل إلى 251 مليار دولار أمريكي في عام 2018 (أي ما يعادل 30 في المئة من إجمالي الواردات).[4]

تمثل التجارة الخارجية للبلدان المصدرة للنفط الجزء الأكبر من التجارة الخارجية للمنطقة العربية، حيث تصل صادراتها إلى حوالي 88 في المئة من إجمالي صادرات البلدان العربية، في حين تمثل وارداتها 71 في المئة من واردات المنطقة.[1]


إلا أن المنطقة العربية ولدى مقارنتها مع مناطق أخرى في العالم، تعتبر أقل تكاملًا على المستوى العالمي والإقليمي فيما يتعلّق بالتجارة. إذ تعود أولى مبادرات التكامل العربي الإقليمي إلى خمسينيات القرن الماضي، لكن البلدان العربية لم تبدأ باعتماد سياسات تجارية ذات توجه خارجي إلا مع بداية الثمانينات. حاليًا، تعتبر جميع البلدان العربية دولًا أعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (’جافتا‘)، باستثناء موريتانيا والصومال وهي دولٌ مرشحة للانضمام إلى الاتفاقية. كذلك، تشارك أربع بلدان عربية في اتفاقيات شبه إقليمية مثل اتفاقية أغادير، و يضم مجلس التعاون الخليجي ستة بلدان عربية خليجية، كما هناك خمسة أعضاء في اتحاد المغرب العربي.

 

وتشير  أحدث البيانات المتاحة (2018)، إلى أن الصادرات البينية بين البلدان العربية تصل إلى 16 في المئة من إجمالي صادرات المنطقة، ارتفاعاً من 11 في المئة في عام 2010؛ في حين بقيت  نسبة الواردات البينية من إجمالي واردات المنطقة عند نسبة  15 في المئة خلال عامين.[4]

يتزايد اعتماد بلدان المنطقة على القطاعات الاقتصادية المتنوعة. ققد ارتفعت الصادرات البينية غير النفطية بمعدل بلغ  33 في المئة في عام 2017 ، أي ما يعادل ضعف معدل زيادة الصادرات الكلية في المنطقة؛ كما ارتفعت التجارة البينية في المنطقة العربية بالقياس إلى إجمالي الصادرات غير النفطية حيث بلغت حصتها حوالي 25 في المئة في عام 2017.[1]

 

وتحتل السودان المرتبة الأولى على صعيد التكامل التجاري بين اقتصادات المنطقة، حيث بلغت حصة صادراتها البينية من إجمالي صادراتها غير النفطية حوالي 94  في المئة، مقارنةّ بمعدل بلغ 29 في المئة في بلدان مجلس التعاون الخليجي. وقد كانت البلدان في شمال أفريقيا أقل ارتباطا باقتصادات المنطقة، حيث بلغت نسبة الصادرات البينية في موريتانيا واحد في المئة.[1]

 

تم  تحديث هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة في آب/أغسطس  2019.

 


المصادر:
[1] 
لجنة الأمم المتحدة اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا). 2019. نشرة التجارة الخارجية للمنطقة العربية، العدد 27. ]أونلاين[ متوفر على: https://www.unescwa.org/publications/external-trade-bulletin-arab-region-issue27 [تم الدخول 12 آب 2019].
[2] البنك الدولي. 2019. مؤشرات التنمية العالمية. ]أونلاين[ متوفر على: https://databank.worldbank.org/source/world-development-indicators [تم الدخول 12 آب 2019].
[3] البنك الدولي. 2019.قاعدة بيانات حلول التجارة العالمية المتكاملة. ]أونلاين[ متوفر على: https://wits.worldbank.org/CountryProfile/en/Country/MEA/Year/2018/TradeFlow/EXPIMP/Partner/all# [تم الدخول 12 آب 2019].
[4] مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. 2019. قاعدة بيانات مؤتمر للتجارة والتنمية، مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. [أونلاين] متوفر على: https://unctadstat.unctad.org/wds/ReportFolders/reportFolders.aspx?sCS_ChosenLang=en [تم الدخول 12 آب 2019].

​​



اللمحة الإحصائية 2018، التجارة
عرض الكل

أبرز البيانات

  • تعتبر المنطقة العربية غنية على نحو استثنائي بالنفط والغاز، وقد أدّى مستوى التنويع الاقتصادي المنخفض نسبيًا إلى اعتمادٍ متواصلٍ على هذه السلع للنمو. إذ تشكّل صادرات الوقود الغالبية العظمى من الصادرات في البلدان المنتجِة للنفط، أي بنسبة 82% من تجارة المنطقة.

عرض الكل

الإصدارات