النوع الاجتماعي

يعتبر سكّان المنطقة العربية من الأصغر سنًّا في العالم، حيث تبلغ نسبة السكّان ما دون سنّ الثلاثين من العمر 60%[1]، مما يشكّل محرّكًا أساسيًا للتغيير. ورغم التقدّم الملحوظ على مستوى ردم الهوّة بين الجنسين، يمكن القول ان الفجوة ما زالت عميقة وهي تعرقل التنمية في المنطقة. بحلول عام 2015، شكلت النساء ما نسبته 48.2% من إجمالي عدد سكّان المنطقة[2]، و21.5% من إجمالي القوى العاملة.[3] هذا واستفادت المرأة في العالم العربي من التحسينات التي شهدها قطاع الصحة، حيث تراجع معدّل وفيات الأمهات بـ34.4% بين عامين 2000 و2015، في حين ازدادت نسبة الولادات التي نُظّمت تحت إشراف كوادر طبية ماهرة من 50% في تسعينيات القرن الماضي إلى 78.2% في عام2012.[2]


على صعيد التحصيل العلمي، بلغ مؤشّر التكافؤ بين الجنسين 1.0 في مرحلة التعليم ما قبل الابتدائي والجامعي، و0.9 في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي في العام 2014، مع تحقيق 12 بلد عربي التكافؤ بين الجنسين في التعليم الأساسي في 2013. هذا ويسجّل أكبر معدّل من التفاوت بين الجنسين في مرحلة التعليم الجامعي في اليمن وموريتانيا، حيث بلغ مؤشّر التكافؤ بين الجنسين  0.4 و 0.5 في عامي 2011 و 2015 على التوالي.[ 4] الجدير بالذكر أنه في عام 2013، تفوّق المعدّل الإجمالي لالتحاق الفتيات بالتعليم الجامعي في المنطقة العربية (28.2%) على معدّل التحاق الفتيان (26.8%). أما فيما يتعلق بمعدّل الالتحاق بالتعليم الأساسي، فمالت الكفة لصالح الفتيان في عام 2013، إذ بلغ 96.1% لدى الفتيات و103.2% لدى الفتيان.[2] هذا مع الإشارة الى أن أعلى نسبة من التحاق الفتيات بمرحلة التعليم الجامعي سجّلت في السعودية (59.9% في عام 2014) تليها البحرين (56.5% في عام 2014). في المقابل، ووفقا لأحدث البيانات المتوافرة عن التحاق الفتيات بمرحلة التعليم الجامعي، بلغت النسبة دون الـ10 % في كل من موريتانيا، وجيبوتي، واليمن، وجزر القُمُر.[2]


رغم ازدياد عدد النساء اللواتي يتابعنَ تحصيلهنّ العلميّ، وهو ما يلاحظ عامّة في الدول الغنية بالنفط، ورغم التقدّم المحرز على صعيد المستوى العلمي الذي بلغته النساء بشكل عام خلال العقد المنصرم، إلا أنّ الفوارق القائمة على أساس النوع الاجتماعي ما زالت جليّة في سوق العمل، وذلك على مستوى المدخول وإيجاد الوظائف وفرص العمل أو حتى على مستوى إنشاء شركة


تعتبر المرأة في البلاد العربية أكثر عرضةً لخطر البطالة مقارنة بالرجل، كما تصطدم بعوائق أكثر تصعّب دخولها إلى سوق العمل. ومع أنّ نسبة بطالة المرأة في العالم العربي تراجعت خلال السنوات الست عشرة الماضية من 22.4% في عام 2000 إلى 19.96%[2] في عام 2015، إلا أن هذه النسبة ما زالت بالغة الارتفاع اذا ما قارنّاها بمعدل بطالة الرجال الذي بلغ 8.96%[5]، وبمعدل البطالة في العالم البالغة نسبته 6.2%.[3


وما زال المعترك السياسي هو الأصعب بالنسبة للمرأة في البلدان العربية. صحيحٌ أنّ مشاركة المرأة في السياسة قد ارتفعت خلال السنوات الست عشرة الماضية، لكنها ما زالت محدودةً. إذ شهدت نسبة المقاعد التي تشغلها المرأة في البرلمانات الوطنية ارتفاعًا هائلًا من 3.8% في عام 2000 إلى 18.7% في عام 2015، لكنها ما زالت أدنى من المعدّل العالمي البالغ 22.5% في عام 2015. وعلى نحو مماثل، لم تتعدّ نسبة النساء اللواتي شغلن منصبًا وزاريًا في البلاد العربية 10.5% في عام 2015 علمًا أن هذه النسبة ارتفعت من 7% في عام 2005، فيما كانت عالميًا 17.7% في عام 2015


تعمل العديد من الدول العربية على رأب الفجوة بين الجنسين من خلال تدخلات على مستوى السياسات، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتعزيز مشاركتها السياسية في المنظمات غير الحكومية، فضلًا عن إصلاح إطار العمل القانوني. كما اتُخذت تدابير عدّة لمكافحة التفاوت بين الجنسين، رغم أنّ الحاجة ما زالت أكبر بكثير.

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 

  1. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السكّان، الأمم المتّحدة
  2. مؤشرات التنمية في العالم، البنك الدولي
  3. المؤشرات الرئيسية لسوق العمل- منظّمة العمل الدولية
  4. معهد اليونيسكو للإحصاء
  5. ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أرقام مستخرجة من المؤشرات الرئيسية لسوق العمل- منظّمة العمل الدولية [تمّ استثناء جيبوتي من الحسابات]​


اللمحة الإحصائية 2016، النوع الاجتماعي
عرض الكل

أبرز البيانات

  • ما زال المعترك السياسي هو الأصعب بالنسبة للمرأة في البلدان العربية. صحيحٌ أنّ مشاركة المرأة في السياسة قد ارتفعت خلال السنوات الست عشرة الماضية، لكنها ما زالت محدودةً. إذ شهدت نسبة المقاعد التي تشغلها المرأة في البرلمانات الوطنية ارتفاعًا هائلًا من 3.8% في عام 2000 إلى 18.7% في عام 2015، لكنها ما زالت أدنى من المعدّل العالمي البالغ 22.5% في عام 2015.

عرض الكل

الإصدارات