البيئة

تتضمن المنطقة العربية إحدى أكبر الصحارى في العالم إذ تبلغ مساحتها 2,330,000 كيلومتر مربع وتشكّل بالتالي حوالي 18 في المئة من إجمالي مساحة المنطقة، في حين تغطي الغابات 6.6 بالمئة من مساحتها الإجمالية [1].

 

في عام 2016، تجاوز مجموع عدد سكان المنطقة 392 مليون نسمة، مسجلاً زيادة نسبتها 40 في المئة تقريبًا عن عام 2000، حيث بلغت نسبة سكان المناطق الحضرية 59 في المئة من مجموع سكان المنطقة في عام 2015. يفرض النمو السكاني السريع ومعدلات التحضر المرتفعة ضغطًا متزايدًا على الموارد الطبيعية المتاحة وعلى استدامة ونوعية البيئة في المدن في البلدان العربية [2].

 

تتميز المنطقة بمناخ قاحل وشبه قاحل. حيث يتراوح معدل التساقط السنوي للأمطار من درجة قاحلة للغاية في البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، حيث لم يتعدّ معدل التساقط 100 مليون متر مكعب في عام 2014 إلى درجةٍ أقل حدةً في السودان والجزائر حيث تجاوز معدل التساقط 200 مليون متر مكعب في نفس العام [1]. إن الظواهر المناخية الشديدة حاليًا في المنطقة العربية أكثر تواترًا، وتتميز بدرجات حرارة قصوى وفترات تساقط للأمطار أقصر وأكثر حدةً. كما وسُجلت أعلى درجات الحرارة في التاريخ في الكويت في 20 تموز/يوليو 2016 حيث بلغت 54 درجة مئوية.

 

لقد سُجلت أعلى نسبة إجهاد مائي[1] في العالم في مصر في عام 2012 بنسبة 127 في المائة، حيث تتواجد خمسة بلدان عربية ضن قائمة البلدان العشرة الخاضعة لأعلى نسبة إجهاد مائي في العالم وهي، بالإضافة إلى مصر، الجزائر والمغرب والسودان وتونس [1]. كما إن ندرة المياه[2]، التي تقاس حسب نصيب الفرد الواحد من إجمالي موارد المياه العذبة المتجددة، حادة في المنطقة العربية، إذ تعاني 13 دولة عربية من ندرة المياه المطلقة وتعاني 5 دول من ندرة المياه وتتخطى 4 بلدان مستوى ندرة المياه (2014) [1]. من جهة أخرى، استخدم في عام 2015، على الأقل 90 في المئة من سكان 13 بلد عربي موارد مياه الشرب المحسنة واستخدم سكان 12 بلد المرافق المحسنة للصرف الصحي. تلعب الموارد المائية غير الكافية نسبيًا والاستغلال المفرط لها والأحوال المناخية المتغيرة وإزالة الغابات دورًا هامًا في تفاقم التصحّر في بعض البلدان العربية.

 

إن موارد الطاقة وفيرة جدًا في منطقة الخليج ما يرفع من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ويخفض أسعار المنتجات النفطية المحلية. سُجل أعلى مستوى لانبعاث ثاني أكسيد الكربون للفرد في العالم في قطر عام 2014 إذ بلغ 43.9 طن من ثاني أكسيد الكربون/الفرد، ومن بين البلدان العشرة التي سجلت أعلى مستوى لانبعاث ثاني أكسيد الكربون للفرد، نجد ستة بلدان من المنطقة العربية [3]. إضافةً إلى ذلك، بلغ الإنتاج الكلّي للطاقة في المنطقة العربية 1,776 مليون طن نفط مكافئ[3] في عام 2014، وتُستمد 4 في المئة منها فقط من مصادر الطاقة المتجددة، ويتحلى السودان بأكبر قدرٍ من توليد الطاقة المتجددة الذي يبلغ 10 مليون طن نفط مكافئ [4].

 

لقد بدأ يظهر تأثير سلوك المستهلك – القائم على تقنيات التسويق المتطورة التي تشجع استهلاك السلع والخدمات بغض النظر عن استدامتها – في المنطقة العربية في العقود الماضية من خلال تفاقم المخاوف البيئية كالتصحّر بشكلٍ أساسي، وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون وإزالة الغابات للتوسع. تؤدي المشاكل البيئية الرئيسية، بالإضافة لاستهلاك الطاقة بشكل غير مستدام وقلة تركيز الحكومات على حماية البيئة في استراتيجياتها الوطنية، إلى ارتفاع مستوى تلوث الهواء والماء والتلوث الناجم عن النفايات، بالإضافة إلى استنزاف الموارد الطبيعية المتاحة بشكل غير مستدام.

 


  1. الأمم المتحدة، موقع UNData، 2017 
  2.  شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة، التوقعات السكانية، 2015، 2017
  3. منظمة الأغذية والزراعة، قاعدة بيانات الـ AQUASTAT، 2017 
  4.  الأمم المتحدة، موقع أهداف التنمية المستدامة، شعبة الإحصاءات، 2017
  5. مركز تحليل المعلومات المتعلقة بثاني أكسيد الكربون، 2017
  6. الوكالة الدولية للطاقة، 2017

 


[1] يمكن تعريف الإجهاد المائي كسحب المياه العذبة كنسبة من المياه العذبة المتاحة.

[2] يمكن تعريف ندرة المياه كمجموع موارد المياه العذبة للفرد الواحد المتاحة لكلٍ من السكان خلال فترة سنة. تشير النتائج التي تتراوح بين 500 و1000 متر مكعب/الفرد/العام إلى ندرة المياه بينما تشير النتائج التي لا تتخطى 500 متر مكعب/الفرد/العام ندرةً مطلقة. بلورت فالكنمارك هذا التصنيف وتم اعتماده عالميًا (فالكنمارك. تهدد ندرة المياه الهائلة أفريقيا - فلماذا لا يتم معالجتها. 1989)

[3] مليون طن نفط مكافئ



عرض الكل

أبرز البيانات

  • لا يوجد أية بيانات متعلقة بهذا الموضوع .
عرض الكل

الإصدارات

  • لا يوجد أية إصدارات متعلقة بهذا الموضوع .