التعليم

سجّلت المنطقةُ العربية، منذ بداية الألفية، مكاسب ملحوظةً في مجال التحصيل العلمي وتعزيز الوصول إلى التعليم الرسمي بشكلٍ منصف، كما ازدادت معدّلات الالتحاق بالتعليم ومعدّلات الإلمام بالقراءة والكتابة في المنطقة، مع تقدم ملحوظ في مؤشرات التكافؤ بين الجنسين في مراحل التعليم الأساسي والثانوي والعالي سواء.

 

بين عامي 2000 و2016، ارتفع معدّل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين في المنطقة العربية من 65.0% إلى 75.3% ولدى الشباب من 81.8 % إلى 86.8%.[1,2] وعلى الرغم من هذا التقدّم، لا تزال هذه المعدلات أدنى من مثيلاتها عالميًا والتي تبلغ 86.3% و91.4%، على التوالي، ومن معدلات البلدان المتقدمة البالغة 99.2% و99.7%. إن الطموحات حول تحقيق محو كامل لأمية الشباب جاءت في صلب الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، وتحديدًا الغاية 4.6 والتي ترتكزعلى ضمان حصول جميع الشباب ونسبة كبيرة من البالغين، رجالا ونساءً، على معرفة القراءة والكتابة والحساب بحلول عام 2030.

 

على صعيد الالتحاق بالتعليم، فقد شهدت المعدّلات الإجمالية للالتحاق بالمدارس زيادةً مطّردة بين العامين 2000 و2016 في المنطقة. مقارنة مع العام 2000، يرتاد عدد متزايد من الأطفال المدارس مع معدل التحاق إجمالي بالتعليم الابتدائي بلغ 98.9% في عام 2016، والذي ازداد من 90.5% في عام 2000. في المرحلة الثانوية كذلك، ارتفع معدل الالتحاق الإجمالي إلى 73.5% في عام 2016، من نسبة 61.0% في عام 2000، ومقارنة بمتوسط عالمي نسبته 76.4%. كما ارتفع معدل الالتحاق بالتعليم العالي بالغًا نسبة 32% في العام 2016 بعد أن كان عند 18.5% في عام 2000. هذا ولا يزال معدل الالتحاق بالتعليم العالي أدنى من المعدّل العالمي البالغ 36.8%. في الوقت نفسه، ترتاد الفتيات اليوم المدارس أكثر من ذي قبل، إذ بلغ مؤشر التكافؤ بين الجنسين 0.95 في عام 2016 للتعليم الابتدائي، 0.93 للتعليم الثانوي و1.1 للتعليم العالي.[1,2]

 

يُخفي التقدّم الإجمالي الذي شهده قطاع التعليم في السنوات الأخيرة تفاوتات صارخة بين البلدان العربية، إذ خلّفت النزاعات المسلّحة المطوّلة والاضطرابات السياسية في عدد من بلدان المنطقة تأثيرًا فادحًا على قطاع التعليم في بعض البلدان، كما وأنّ البنى التحتية المدمّرة في مثل هذه البلدان عرقلت وصول الطلاب إلى المؤسسات التعليمية. في الواقع، تواجهُ المنطقة العربية اليوم، والتي كانت قبل سنوات قليلة على وشك تحقيق هدف الوصول الى التعليم الشامل للجميع، وضعًا كارثيًا على صعيد التعليم، في ظل وجود أكثر من 17 مليون طفل ومراهق وشاب في سن التعليم الابتدائي والثانوي خارج المدارس. [1,2] أدى العنف المتزايد  في اليمن لوجود أكثر من 350,000 طفل غير قادرعلى متابعة التعلّم وحوالي مليوني طفل خارج المدرسة. [3] في عام 2017، كان أيضًا أكثر من 1.75 مليون طفل سوري خارج المدارس في الداخل السوري. [4]

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 28 شياط/فبراير 2018.

 

  1. عهد اليونسكو للإحصاء، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)
  2. إن معدلات المنطقة العربية الصادرة عن اليونسكو لا تتضمن كل من جزر القمر والصومال.
  3. منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، آذار/مارس 2017. The Children of Yemen متوفر على الرابط: https://www.unicef.org/videoaudio/PDFs/Yemen_2_Years_-_children_falling_through_the_cracks_FINAL.pdf
  4. المجلس النرويجي للاجئين، تشرين أول/أكتوبر 25، 2017. . Syria’s out-of-school children”​. متوفر على الرابط: https://www.nrc.no/perspectives/2017/syrias-out-of-school-children/​


اللمحة الإحصائية 2016، التعليم
عرض الكل

أبرز البيانات

  • تحقق التكافؤ بين الجنسين على المستوى الإقليمي في مرحلتي التعليم ما قبل الابتدائي والجامعي، وبلغ مؤشر التكافؤ بين الجنسين في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي 0.9 وذلك في عام 2014.​

عرض الكل

الإصدارات