بلغ عدد سكان المنطقة العربية نحو 422.7 مليون نسمة، أي 5.5% من سكان العالم، في منتصف عام 2018. مع معدّل نموّ سكاني بلغ 1.9% في عام 2018. تعتبر مصر(99.3 مليون نسمة) والجزائر (42 مليون) والسودان (41.5 مليون نسمة) الأعلى كثافة سكانيًا في المنطقة، فيما لم يزد سكان جزر القُمُر وجيبوتي عن مليون نسمة في عام 2018.[1]


خلال العقود الثلاثة الأخيرة، تراجع معدّل الخصوبة في المنطقة العربية من 5.2 ولادات لكل امرأة إلى 3.4 ولادات لكل امرأة في عام 2015. إلا أن الأنماط السكّانية فيما بين الدول العربية تختلف إلى حدّ كبير. على الرغم من الانخفاض الإجمالي في معدّلات الخصوبة والتراجع على مستوى النمو السكّاني، إلا أنها ما زالت مرتفعة في العديد من الدول العربية. على سبيل المثال، فيما يقلّ معدّل الخصوبة عن ولادتين لكل امرأة في لبنان والإمارات العربية المتحدة وقطرو الكويت، فإنه يزيد عن 4 ولادات لكل امرأة في العراق، وجزر القُمُر، وموريتانيا، وفلسطين، والصومال، والسودان واليمن في عام 2015.[2]


كذلك، تعتبر شعوب المنطقة العربية شابة إجمالًا، حيث يشكّل الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا، نحو ربع إجمالي سكّان المنطقة، ويعيش نصفهم في أربع دول هي مصر، والجزائر، والسودان والعراق.[1]


هذا وتشهد دولٌ عديدة في المنطقة العربية حركات نزوح كبيرة من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية، حيث يسعى الشباب (ذكورًا وإناثا) إلى الابتعاد عن العمل الزراعي والبحث عن فرص عمل في المدن، من المفترض أن تكون أكثر ثباتًا وأعلى أجرًا. بناءً عليه، يعيش 58.8% من سكان المنطقة حاليًا في مناطق حضرية، كما يشهد معدّل التحضّر نموًا في المتوسّط السنوي استقر عند 1% بين عامي 2015 و 2020. من بين سكّان المنطقة العربية، يُعدّ سكان دول مجلس التعاون الخليجي على درجة كبيرة من التحضّر، حيث تراوح معدل التحضّر في دول الخليج العربي بين 83% في السعودية و100% في الكويت في 2018.[3]


لا زالت الهجرة سمةً تقليدية تميّز المنطقة العربية. أكثر حركات الهجرة تكون عادة من الدول الأفقر في المنطقة، وبعضها غير شرعية إلى أوروبا وإلى دول أغنى في المنطقة، ومنها دول مجلس التعاون الخليجي. بلغ عدد الوافدين العرب إلى الكويت مثالًا 1.1 مليون شخص في عام 2018، وشكّل الوافدون الى قطر 13% من إجمالي السكان في العام نفسه.[4]


مؤخرًا ارتفع مستوى الهجرة في المنطقة العربية بشكلٍ هائل لكن الزمة السورية قد خففت تأثيره، إذ وصل صافي الهجرة في المنطقة العربية إلى 4.15 مليون للفترة 2005-2010 مقارنة بـ 0.6 مليون للفترة 2010-2015 (والى 4.7 مليون اذا ما استثنيت سورية).[1]

 

لا تزال المنطقة تعاني صراعات شديدة وأزمات طويلة في سبعة من أصل ثمانية عشر بلداً عربياً تتحدى تحقيق مكاسب إنمائية، وتؤدي إلى معاناة إنسانية كبيرة ، وتشريد هائل ، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والخدمات.

ضمّت المنطقة في عام 2017 نحو 13.9 مليون لاجئ، بما في ذلك اللاجئين الفلسطينيين، ما شكّل 55% من لاجئي العالم، إضافةً إلى 15.1 مليون نازح داخلي، أي 38.5% من النازحين الداخليين في العالم.[5] كذلك، أدّى توسّع النزاع المسلّح في سوريا وامتداد رقعته إلى أزمة إنسانية خلّفت وراءها 6.15 مليون نازح و6.3 مليون لاجئ في نهاية عام 2017.[5]


وعلى الرغم من الوضع الإنساني والاقتصادي الصعب، تحسن متوسّط معدّل وفيات الأمومة في المنطقة العربية من 238 وفاة لكل 100,000 مولود حيّ في عام 2000 إلى 156 وفاة لكل 100,000 مولود حيّ في عام 2015، مقارنة مع متوسط عالمي سجّل 216 وفاة لكل 100,000 مولود حيّ في عام 2015. هذا ويخفي معدّل وفيات الأمومة الإقليمي اختلافات كبيرة بين الدول العربية، والذي تراوح بين 4 وفيات لكل 100,000 مولود حيّ في الكويت و732 لكل 100,000 مولود حيّ في الصومال في عام 2015.[2]

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 14 آب/أغسطس 2018.

 


  1. التوقعات السكانية في العالم، شعبة السّكان، الأمم المتحدة
  2. مؤشرات التنمية الدولية، البنك الدولي
  3. آفاق التحضر في العالم، شعبة السكان، الأمم المتحدة
  4. World Population Review
  5. قاعدة بيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين؛ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونرا) بالأرقام 2017​


اللمحة الإحصائية 2018، ديموغرافيا
عرض الكل

أبرز البيانات

  • كانت المنطقة العربية موطنًا لنحو 392.4 مليون نسمة، أي 5% من سكان العالم، في منتصف عام 2015. أما معدّل النموّ السكاني في المنطقة، فبلغ 2% في عام 2015. 

عرض الكل

الإصدارات