الفقر

شهد مؤشرُ التنمية البشرية، الذي يجمع بين ثلاثة أبعاد للتنمية البشرية هي الصحة والتعليم والمستوى المعيشي، تحسنًا على صعيد المنطقة العربية، حيث ارتفع هذا المؤشر من 0.613 في عام 2000 إلى 0.686 في عام 2014، لكنّه بقي أدنى من المتوسط العالمي البالغ 0.711 في عام 2014. في الواقع، يُخفي هذا التحسّن الإجمالي اختلافات إقليمية كبيرة، ففي حين وصل مؤشر التنمية البشرية إلى 0.850 في قطر في عام 2014، سجّل مستوى متدني في جيبوتي عند 0.470 في عام 2014.[1] وعلى الرغم من التحسّن في مؤشر التنمية البشرية، ما زال الفقر أحد العقبات الكبرى التي تعترض التنمية الشاملة في المنطقة العربية.


استنادًا إلى المؤشر العددي للفقر المدقع، الذي يحتسب نسبة السكان الذين يقل دخلهم عن 1.25 دولار أمريكي في اليوم، تبيّن أن المنطقة العربية هي المنطقة الوحيدة في العالم التي ارتفع فيها الفقر منذ عام 2010.[2] ففي عام 2010، كان 4% من السكان في المنطقة العربية يعيشون دون خط الفقر الدولي البالغ 1.25 دولار أميركي في اليوم، فيما كان 40% يعيشون بأقل من 2.75 دولار في اليوم.[3] في عام 2012، ارتفع معدل الفقر عند خط الفقر العالمي، البالغ 1.25 دولار أميركي في اليوم، إلى 7.4% وسجل أعلى نسبة في الدول العربية الأقل نموًا عند 21.6%.[3] في تشرين الأول/أكتوبر 2015، تم رفع خط الفقر المدقع إلى 1.90 دولار أميركي في اليوم وذلك استنادًا إلى أسعار عام 2011.[4] ونظرًا إلى التغطية المحدودة للبيانات والتحديات العديدة التي تعترض عملية القياس والتي ترتبط بعدم انتظام إجراء المسوحات الأسرية الوطنية، فإنه من الصعب احتساب متوسط "المؤشر العددي للفقر مقارنة بخط فقر 1.90 دولار في اليوم" في المنطقة العربية. هذا وتشير أحدث البيانات المتوفرة إلى أن معدل الفقر المدقع وصل إلى 22.52% في عام 2013 في جيبوتي، وارتفع إلى 43% عند خط الفقر البالغ 3.1 دولار في اليوم.[5]


على نحو مماثل لخط الفقر العالمي، يوجد نقص في الإحصائيات المحدّثة حول انتشار الفقر وفقًا لخطوط الفقر الوطنية في المنطقة. في السودان مثلًا، عاش 46.5% من السكان دون خط الفقر الوطني في عام 2009، وذلك وفقًا لأحدث البيانات المتاحة.[5] وعلى إثر الاضطرابات الاجتماعية التي شهدتها الدول العربية، وعدم الاستقرار السياسي والأزمات الإنسانية المرافقة، برزت الحاجة الملحّة إلى توافر البيانات عن الفقر، لا سيما في مثل هذه الدول، وذلك بغية وضع سياسات قائمة على الأدلة وتوجيه المساعدات الإنسانية.


في عام 2010، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومبادرة أكسفورد للتنمية البشرية بإطلاق مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد الذي يركزّ على تقييم الفقر في مختلف أنحاء العالم باستخدام البيانات الجزئية من مسوحات الأسر المعيشية. وعلى الرغم من التنوع الكبير في الفقر المتعدد الأبعاد على صعيد المنطقة، إلا أن 53 مليون شخص، أي نحو 18.2% من سكان المنطقة العربية، كانوا يعيشون في حالة من الفقر المتعدد الأبعاد في عام 2015.[6] في عام 2006، عاش 81.2% من الصوماليين في حالة الفقر المتعدد الأبعاد، في حين عاش 1.2% من التونسيين في فقر متعدد الأبعاد في عام 2012.[7]

 

تمّ إعداد هذه اللمحة العامة من قبل فريق عمل البوابة العربية للتنمية استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، وذلك اعتبارًا من 30 أيلول/سبتمبر 2016.

 

  1. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 2015، "تقارير التنمية البشرية"
  2. الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، 2013، "تقرير موجز عن الأهداف الإنمائية للألفية: مواجهة التحديات ونظرة إلى ما بعد 2015".
  3. سارانجي وآخرين، 2015، "تقرير موجز عن قضايا آلية التنسيق الإقليمي للتنمية المستدامة العربية: النمو الاقتصادي وعدم المساواة والفقر في المنطقة العربية"، الإسكوا
  4. البنك الدولي
  5. مؤشرات التنمية الدولية، البنك الدولي
  6. ارتكزت حسابات فريق البوابة العربية للتنمية على أرقام مأخوذة من تقارير التنمية البشرية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، . وتتوافر البيانات لـ14 دولة من أصل 22 دولة عربية
  7. بيانات عن مؤشر الفقر المتعدد الأبعاد في الدول النامية


اللمحة الإحصائية 2016، الفقر
عرض الكل

أبرز البيانات

  • استنادًا إلى المؤشر العددي للفقر المدقع، الذي يحتسب نسبة السكان الذين يقل دخلهم عن 1.25 دولار أمريكي في اليوم، تبيّن أن المنطقة العربية هي المنطقة الوحيدة في العالم التي ارتفع فيها الفقر منذ عام 2010. ففي عام 2010، كان 4% من السكان في المنطقة العربية يعيشون دون خط الفقر الدولي البالغ 1.25 دولار أميريكي في اليوم، فيما كان 40% يعيشون بأقل من 2.75 دولار في اليوم.

عرض الكل

الإصدارات